مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

347

قاموس الأطباء وناموس الألباء

درهما والعراقي مائة وثلاثة وعشرون درهما وفي كتب الأطباء كالارشاد الرطل مائة وأربعة وأربعون درهما في جامع الافتراق والاتفاق لصنعة الترياق الرطل اثنتا عشرة أوقية والأوقية ثمانية مثاقيل والمثاقيل أربعة وعشرون قيراطا والقيراط خروبة شامي وهي اربع شعيرات وتقدم في ث ق ل ، ما فيه زيادة الترهل اضطراب اللحم وانتفاخه واسترخاؤه فصل الزاي الزنجبيل اسم للخمر ولعروق تجلب من الهند وهي معروفة قال جالينوس وأصل هذا النبات الذي تجلب الينا من الهند هو الذي ينتفع به وقال أبو حنيفة اللغوي هو مما ينبت في بلاد العرب بأرض عمان وهو عروق تسرى في الأرض وليس بشجر ونباته كالراسن ويؤكل رطبا كالبقل ويستعمل يابسا انتهى وله ورق يستعمل كالسداب قال الشيخ رحمه الله وهو حار في آخر الثالثة يابس في الثانية وفيه رطوبة فضلية والمربا منه حار يابس والرطوبة الفضلية فيه قليل وقال ابن الكتبي هو حار في الثالثة يابس في الأولى وقال الامام القريشى في شرح القانون هو من جملة الأصول الغليظة وقد بينا ان ما كان كذلك ففيه رطوبة فضلية وكذلك هو قليل اليبوسة قال جالينوس واسخانه قوى ولكنه ليس من ساعته كالفلفل ولذلك ليس ينبغي ان يتوهم انه في لطافته لأنا نجد عيانا ان فيه شيئا من جوهر لم ينضج وليس هو يابس ارضى بل الأحرى ان يكون رطبا من اجل ذلك صار يتاكل ويتفتت سريعا بسبب ما فيه من الرطوبة الفضلية وهذا التاكل لا يعرض لشئ من الأشياء المحضة اليبس والرطبة برطوبة نضجة مشاكلة جوهرها وقال عبد الله ابن البيطار قال ابن ماسويه هو حار في آخر الثالثة رطب في أول أولى والحق معه كما يدل عليه كلام جالينوس وقال الشيخ رحمه هو شبيه بالفلفل ولكن ليس فيه لطافة ويعرض له التاكل لرطوبته الفضلية ولذلك اسخانه أبقى من اسخان الفلفل لكثافته ولا يسخن الا بعد زمان لما فيه من الرطوبة المذكورة وإذا ربى اخذ العسل بعض رطوبته الفضلية فيجفف أكثر وهو يزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة عن نواحي الرأس والحلق ويجلو ظلمة العين كحلا وشربا ويهضم ويوافق برد الكبد والمعدة وينشف بلها وما يحدث فيها من الرطوبة الحادثة عن اكل الفواكة ويهيج الباه مربا وغير مربا ويلين الطبيعة تليينا خفيفا وينفع من سموم الهوام انتهى ملخصا قوله وهو شبيه بالفلفل اى في طعمه وطبعه الا انه أقل يبوسة منه لما فيه من الرطوبة الفضلية ولذلك يتأكل سريعا ويبقى حرارته في البدن كالدار فلفل مدة طويلة بخلاف الفلفل فان حرارته لزيادة يبسه لا تلبث مثلهما فيه كالحطب الرطب إذا اشتعل بالنار فإنه يمكث مدة مديدة بخلاف الحطب