مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
27
قاموس الأطباء وناموس الألباء
لحمها من السموم . الحصبة بالفتح والتحريك بثور حمر متفرقة يكون عند ظهورها كقرص البراغيث ثم تتحبب ولا تنضج وسببها دم صفراوى حاد لذاع مهياج يظهر سريعا قال الشيخ وهي كأنها جدرى صفراوى والفرق بينهما ان الحصبة صفراوية وانها أصغر حجما وكأنها لا تتجاوز الجلد ولا لها سمك يعتدّ به والجدري له نتوّ وسمك وهي أقل منه عددا أو أقل تعرضا للعين والتهوّع والكرب فيها أكثر والاشتعال أشد ووجع الظهر فيها أقل لأنها تكون عن الدم القليل الفاسد وهو عن الكثير وهي في الأكثر تخرج دفعة وهو يخرج شيئا بعد شئ وعلامات السالم منها كعلامة السالم منه فالسريع البروز والنضج سليم والصلب والأخضر والبنفسجى والذي يغيب دفعة ردى والبطىء النضج مع تواتر الغثى والكرب قاتل انتهى ملخصا وعلاجها قبل الظهور الفصد أو الحجامة بحسب ما توجبه المشاهدة واستعمال المبردات الملينة للطبيعة كشراب الرمان والنيلوفر في ماء العناب قال الشيخ وأفضل ما تليّن به الطبيعة التمر هندى وان لم تجب به زيد عليه الشيرخشك مع رفق واحتراز أو ترنجبين انتهى واما بعد الظهور فتدبر بماء الشعير المطبوخ فيه العناب وبزر الهندبا مع شراب النيلوفر برفق واحتراز لئلا تلين الطبيعة وإذا تكامل الظهور وخفت من الرجوع سقيت ماء الرازنج بالسكر . الحلبة بالضم نبت معروف والمراد الحبة عند الاطلاق وهي حارة في آخر الأولى يابسة فيها ولا تخلوا من رطوبة غريبة وقوتها منضجة ملينة لما فيها من حرارة ولزوجة ودقيقها محلل للاورام البلغمية والحارة إذا لم تكن ملتهبة وتلين الدبيلات وتنضجها وماؤها الذي طبخت فيه يصفى الصوت ويلين الصدر والحلق ويسكن السعال والربو ويحدر الرطوبات الغليظة من الأمعاء ويدر الطمث والبول ويلين الطبيعة وخصوصا إذا طبخت بعسل أو تمر أو تين وهو جيد للزحير والمغص شربا واحتقانا في الحديث لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا أخرجه الحافظ أبو بكر احمد الدينوري في الطب النبوي عن معاذ بن جبل واخرج أيضا عن عايشه رضى اللّه عنها قالت قال رسول اللّه ص لو علمت أمتي ما لها في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا والشربة منها من مثقالين إلى ثلاثة ويتولد عنها كيموس ردى مصدع ولا تصلح للمحرور وتتدارك بالسكنجبين قيل وبدلها بزر كتان وإكليل الملك والحلبة أيضا بالضم وبالضمتين الفريقة وهي تمر يطبخ بالحلبة للنفساء والمحلب بالفتح حب معروف اجوده الأبيض الصافي وهو حار في الأولى معتدل في اليبوسة فيه جلاء للكلف ونحوه وتحليل للاورام وتسكين للاوجاع وخصوصا التي في الخاصرة والظهر نافع من القولنج ومن حصاة الكلى والمثانة ومن البواسير مفتّح للسدد التي في الكبد والطحال مدرّ للبول قاتل للدود والشربة