مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

335

قاموس الأطباء وناموس الألباء

الابهل بالفتح قال في الشامل قد اتفق الاطبا في زماننا وما قبله على اطلاق لفظ الابهل على ثمر مستدير لونه إلى الحمرة قدره دون الجوز وأكبر من العفص ومن البندق ونحوهما ظاهره حلو الطعم إلى مرارة وقبض وفي باطنه شئ كالصّوف وهو ثمر معروف مفهوم من لفظ الابهل عند الأطباء ثم إنهم اختلفوا في شجر هذا الثمر هل هو العرعر أو غيره انتهى وقال غيره هو صنف من العرعر وشجره صنفان صغير الورق كالطرفاء وكبير الورق كالسرو وهي من عظام الشّجر وحب الصّغير هو الابهل وهو حار يابس في الثانية يدر الطمث بعد انقطاعه إذا اكل معجونا بالعسل مدة ويفسد الأجنة ويخرجها شربا وبخورا وإذا دق وخلط بعسل نفع من قروح اللثة طلاء وإذا أغلى في دهن ذنبق أو زيت في اناء من حديد حتى يسود الدهن نفع من الصمم قطورا وإذا سحق بالحل ( دهن الخل ) نفع من داء الثعلب طلاء وإذا اخذ منه أوقية ومن السّمن نصف أوقية ومن العسل وزنهما واكل ذلك في أسبوع نفع من الربو نفعا بينا ويقال إنه يضر بالكبد ويصلحه السّمن والعسل وبدله وزنه سليخة ووزنه جوز السّرو البستاني فصل التاء التانبول هو التامول وسيأتي التبل كالضرب السقم من الهوى يقال فلان تبله الحب اى اسقمه أو ذهب بعقله وقول كعب فقلبي اليوم متبول اى غلبه الحب وهَيَّمَه وتَبَل الدهر القوم رماهم بصروفه والتابل كصاحب ابزار الطعام والجمع توابل وهي كالملح والفلفل والدارصينى والكزبرة اليابسة والكمون ونحوها وسبب استعمالها في الأطعمة اما تفاهة الطعام لتجعله ذا طعم فتقبله الطبيعة واما ذهومته فتطيبه واما برودة مزاجه فتعدله واما غلظه فتلطفه وينبغي ان لا يسكثر منها لأنها ان غلبت على الطعام لذعت آلات الغذاء وأحدثت في الكيموس كيفية حادة ربما كانت سببا لبعض الأمراض الصعبة لان ما يفعله الدم بكيفيته الحادة اضرّ بالانسان ممّا يفعله بكيفية كميته الزايدة وتوبال النحاس بالضم ما تساقط منه عند الطرق وهو يابس في الثالثة ودرهم منه إلى مثقال مع مثله من علك الأنباط بماء العسل يسهل البلغم بقوة شربا التملول كعصفور بقل اسمه بالنبطية قنابرى بتشديد النون وبه يعرف وبالفارسية برغشت وهو شجر البهق سمى بذلك لنفعه منه نفعا بينا ظاهرا سريعا وهو بقل برى ينبت في آخر الشتا ويكثر في أول الربيع ويستمر إلى آخره يؤكل مصلوقا وورقه أصغر من ورق الهندباء البرى وزهره ابيض اللون ويخلف بزرا اغبر اللون دقيقا وهو اعني البقل حار يابس في الأولى يجلو الكلف والبهق قال الشيخ وبالحقيقة هو انفع شئ للوضح اكلا وضمادا يذهبه في أيام يسيره وهذا تعرفه العرب ويفتح سدد الرية والكبد والطحال ويطلق الطبيعة ويزيل المغص ويزيل الكيموسات الغليظة انتهى ملخصا قال القريشى وهو ملايم للمحرورين والمبرودين معا لقرب مزاجه من الاعتدال انتهى والشربة منه من مثقال إلى مثقالين وبدله للبرص و