مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
309
قاموس الأطباء وناموس الألباء
وبالشرايين ومنفعتها انها خلقت لترويح القلب والروح ولنفض الروح الدخاني ولتوزيع الروح على الأعضاء وهي ذات طبقتين الا عرق واحد وهو الشريان الوريدى وانما كان كذلك لئلا تتأذى الرية بصلابته مع دوام الحركة وجميع ما في البدن من الأوردة فإنها تتفرع من عرقين يخرجان من الكبد أحدهما من جانبها المقعر ويعرف بالباب ومنه ينجذب إليها صفو الكيلوس من المعدة والاخر من جانبها المحدب ويعرف بالاجوف وبالوتين ومنه ينجذب الغذاء منها إلى الأعضاء والاجوف ينقسم إلى قسمين قسم يصعد إلى فوق وقسم ينحدر إلى أسفل والصّاعد يخرق الحجاب الفاصل بين أعضاء النفس والغذاء ويدخل في تجويف الصدر ويمر فيه صاعدا فيحازى القلب ثم المنخرين ويتشعب منه في طريقه شعب تتفرق في الحجاب وغيره ومن هذه الشعب عرق يأتي إلى التجويف الأيمن من تجويفى القلب ومنه إلى الرية وقد صار ذا طبقتين كالشرايين ولذلك يسمّى بالوريد الشريانى ثمّ ينقسم إذا حاذى المنخرين إلى قسمين بنحوان نحو الترقوتين ويتشعب منها شعب منها ما يتفرق في تنور الصدر والكتف والرقبة ومنها عرق يمر في الإبط إلى اليد وهو العرق المعروف بالابطى ومنها عرق يصعد غايرا وهو الوداج الغاير ومنها عرق يصعد ظاهرا وهو الوداج الظاهر ويتشعب منه شعب منها ما يستدير على الرقبة ومنها ما يتفرق في الفكين وحول اللسان والاذنين ومنها عرق يمر على الكتف إلى اليد وهو المعروف بالكتفى وبالقيفال ومن هذه العرق والعرق الابطى تتفرع جميع عروق اليد فمن اختلاط شعبه من أحدهما بشعبة من الآخر يكون العرق المعروف بالاكحل ومن شعب الكتفى العرق المعروف بحبل الذراع ومن شعب الابطى العرق المعروف بالباسليق ومن شعب الاكحل العرق المعروف بالاسيلم وهو بين الخنصر والبنصر واما الوداج الغاير فيتشعب منه شعب أيضا منها ما يتفرق في الحنجرة والرقبة والغشاء المجلل للقحف ومنها ما يدخل إلى باطن القحف فيتفرق في غشاء الدماغ وفي الشبكة المشيمية واما المنحدر إلى أسفل فينحو نحو القطن ويتفرع منه شعب تتفرق في الكليتين والخاصرتين والأنثيين والفخذين والساقين والقدمين والعرق المديني هو ان يحدث على بعض الأعضاء بثرة فتتقيح ثم يخرج منها شئ احمر إلى السواد لا يزال يطول وربما كان له حركة دودية تحت الجلد حتى ظن بعضهم انه حركة حيوان يتولد وظن بعضهم انه شعبة من ليف العصب وهو غلط وأكثر ما يعرض في الساقين وقد رايته على اليدين وقطعه مولم وسببه دم سوداوى أو دم تعقده الحرارة الغريبة وأكثر ما يتولد عن الأغذية الجافة اليابسة وفي المدينة المنورة ولذلك ينسب إليها وقد يكثر في بلاد مصر وغيرها وربما حدث في بدن واحد في مواضع متعددة ويقل في الأبدان الرطبة وعلاجه باستفراغ الدم الردى فصدا من الباسليق ومن الصافن بحسب الموضع وبتنقية البدن بمثل طبيخ الافتيمون وحب القوقايا والاطريفل المتخذ بالسناء والشاهترج وترطيب البدن بالأغذية وغيرها وإذا اخذ يظهر ضمد العضو بما يرطبه بمثل العصورات مع الصندلين ومما ينفع منه ان يشرب صاحبه على الولاء أياما ثلاثة كل يوم وزن درهم من الصبر أو يشرب منه يوما نصف درهم وفي