مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
310
قاموس الأطباء وناموس الألباء
وفي الثاني درهما وفي الثالث درهما ونصف ثم إذا خرج لف على شئ يمتد عليه بالرفق قليلا قليلا حتى يخرج إلى آخره وأحسنه رصاصة يلف عليها ويقتصر على ثقلها في جذبه وتجهد في تسهيل خروجه بان يحلل ( يخلخل ) بالنطول بالماء الحار وباللعابات المبردة والادهان الملينة فإن لم يسهل خروجه دهن بدهن الخيري أو البان ثم بعد خروجه يعالج المحل بعلاج الجراحات نقل جمعيه من كلام الشيخ ملخصا والعروق الصفر عروق صفر معروف يصبغ بها ولذلك تسمّى بعروق الصباغين وتسمّى أيضا ببقلة الخطاطيف وهي نوعان كبير وهو الهرد والكركم وصغير وهو الماميران والكبير حار يابس في الثالثة ينفع من اليرقان السدّدى لتفتيحه سدد الكبد الا انه يضر بالقلب ويصلحه الّليمون والشربة منه مثقال إلى درهمين بشراب الأبيض مع مثله انيسون والصغير حار يابس في آخر الثالثة واجوده الأصفر الرقيق وهو من أكبر أدوية العين لما فيه من القوة التي يجلو بها البياض ويحد بها البصر اكتحالا وينفع من اليرقان السددى ويزيل المغص الا انه يضر بالكلى ويصلحه العسل والشربة منه من نصف درهم إلى درهم والعروق البيض هي أبو زيدان وتسمّى بالمستعجلة لأنها تستعجل من استعملها على الجماع وتقدم ذكرها في ز ى د والعروق الحمر الفوة وهي معروفة يصبغ بها وهي حارة يابسة في الأولى تنقى الكبد والطحال وتنفع سددهما ولذلك تنفع من اليرقان ومن عرق النساء وتدر الطمث والبول وتسقط الأجنة شربا بماء العسل والشربة منها من مثقال إلى مثقالين وبدلها مثله ونصف من السليخة وثلث من الزبيب الأسود ويأتي لها ذكر في المعتل وعروق الكافور وعروق الطبيب هي الزرنباد وتقدم ذكره وعروق السوس هي السّوس وتقدم وعروق العروس هي الطلق وتقدم وعرق جناح هو الراسن والقنس وتقدم في ق ن س العشرق كزبرج نبات له ورق كورق عنب الثعلب وبزر كالجاورس وغلاف كالخرنوب ينفع حبه من البواسير ويسود الشعر وإذا استعمل مع بعض الحبوب أعان على توليد اللبن العشق بالكسر افراط الحب أو عجب المحب بالمحبوب وقال أرسطو هو عمى القلب عن عيوب المحبوب وقال الشيخ الأكبر في الفتوحات المكية هو مأخوذ من العشقة وهي اللبلابة التي تلتف على شجرة العنب وأمثالها فهو يلتف بقلب المحب حتى يعميه عن النظر إلى غير محبوبه وقال الشيخ هو مرض وسواسى شبيه بالمالنخوليا يجلبه الانسان إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمايل التي له ثم اعانه على ذلك شهوته أو لم تعن انتهى وقال بعض الحكما هو طمع يتولد في القلب ويتحرك وينمو مع حرص وكلما قوى ازداد صاحبه في الابتهاج واللجاج والتمادي في الطمع والحرص على الطلب حتى يؤدى ذلك إلى الغم والسهر وعند ذلك تحرق الدم وتلتهب الصفراء ويستحيلا إلى السوداء وهي مفسدة للفكر منقصة للعقل موجبة لرجاء ما لا يكون وتمنى ما لا يتم مؤدية إلى الجنون وحينئذ ربما قتل العاشق نفسه وربما مات غما وربما نظر إلى إلى معشوقه فمات فرحا وربما شهق شهقة ففاضت فيها روحه وقال بعضهم إذا تمكن العشق بالقلب