مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

306

قاموس الأطباء وناموس الألباء

أجسام نارية فارقتها السّخونة وصارت لاستيلاء البرد على جوهرها متكاثفة قال العلامة القطب الشيرازي وهذا على القول المرجوح من قول الشيخ في الصاعقة واما قوله المنصور فيها فهو انها تتولد من الأدخنة والأبخرة المتصعدة عن الأرض المحتسبة في السّحاب والدخان هو المتحلل اليابس من الأرض كما أن البحار هو المتحلل الرطب من الماء وهو اجزاء أرضية صغار اكتسبت حرارة فتصاعدت لأجلها وخالطها الهواء وأيده الفاضل الشارح بان الصواعق على ما حكى الشيخ تشبه الحديد تارة والنحاس تارة والحجر تارة فلو كانت مادتها النار لما اختلفت هذا الاختلاف بل كانت مادتها الأدخنة والأبخرة الشبيهة بمواد هذه الأجسام في معادنها انتهى الصّفاق ككتاب قال الأصمعي هو الجلد الأسفل الذي دون الجلد الذي يسلخ فإذا سلخ المسك بقي ذلك ممسك البطن وهو إذا انشق كان منه الفتق وقال مرة أخرى هو الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر وقال غيره هو ما بين الجلد والمصران وقيل هو جلد البطن كله وقال الشيخ يجب ان تعلم أن على البطن بعد الجلد غشائين أحدهما يسمّى الطافي ويحوى الأمعاء ويسخنها بكثافته ودسومته ويحوى العضل والثاني هو الباطن ويسمّى باريطاون ويسمّى المدور لأنه إذا افرد عما يغشيه كان كالكرة ثم قال وهذان الحجابان يقيان احشاء الجوف الأسفل فإذا انتهيا إلى العانة حصل فيهما ثقبان ضيقان كأنهما جحرتان يمنة ويسرة فينزلان منهما حتى يصيرا كالكيسين للبيضتين وتحت الحجابين الثرب ثم قال أيضا فأول ما يلقى من البطن الجلد ثم تحته الغشاء الأول ويسمّى مجموعهما مراقا ثم العضل ثم اريطون ثم الثرب ثم الأمعاء انتهى وقال الفاضل الخجندى في البلوغ امّا الغشاء المسمّى باريطاون فهو غشاء صفيق وضع فوق الثرب وهو يحوى جميع الأحشاء ويجتمع طرفاه عند جانبي الصلب ويتصل من فوق بالحجاب ومن أسفل بالمثانة والخاصرتين وهناك ينفتح فيه ثقبان هما بربخا الصفاق ينفذ فيهما عروق ومعاليق وهذان هما اللذان إذا اتسعا نزل فيهما المعا وغيره في الفتق واما المراق فهو جلد البطن مع غشاء يتصل به من تحته وإذا حققت فان الجلد والغشاء الذي بعده والطبقة الفوقانية من طبقات عضل البطن هي اجزاء المراق والسفلانية منها مع الغشاء الموصوف هي الصفاق انتهى قال في لسان العرب والجمع صُفُق ( لا يكسر ) على غير ذلك تنبيه اريطاون بكسر الراء وفتح الطاء لفظ يوناني معناه بالعربية الصفاق وقيل الممدود فصل الطاء الطبق محركة غطاء كل شئ والذي يؤكل عليه وعظم رقيق يفصل من كل فقارين وقال الأصمعي كل مفصل طبق وقال مرة أخرى الطبق فقار الظهر وواحدته طبقة وفي الحديث وتبقى أصلاب المنافقين طبقا واحدا اى فتبقى فقار المنافقين فقارة واحدة فلا يقدرون على السجود والطابق بكسر الباء وتفتح العضو من أعضاء بدن الانسان كاليد والرجل ونحوهما وفي الأثر عن عمران بن حصين ان غلاما ابق له فقال ان قدرت