مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
292
قاموس الأطباء وناموس الألباء
ثم جاء ابن أقليدس فزادها أربعة أخرى وهي الفلفل الأبيض والدارجينى والزعفران والسليخة ثم جاء افلاغورس فزاد الكرسنة وبصل العنصل واسقط العسل وأبدله بالشراب ثم جاء افرولس ( افرافيلس ) فجعل الكرسنة والبصل أقراصا وعجنهما بالشراب وأعاد العسل ثم جاء فيثاغورس فنظر إلى القسط والمر في المركب الأول فراهما متقاربين في الطبيعة فزاد الزراوند الطويل ثم جاء مارينوس فزاد فقاح الإذخر والسنبل والمشكطراشيع والفراسيون والفلفل الأسود والدار فلفل والمقل والاسطوخودس ثم جاء مغنيس الحمصي فزاد الكمافيطوس والميعة والحماما والناردين والانيسون والقلقطار والايرسا وبزر الكرفس وبزر الشلجم والورد اليابس وصمغ البطم والفطراساليون والزنجبيل والجعدة والأشق والقردمانا والجاوشير والدوقو واقراص الاندروخورون وهي تنسب إلى رجل من جزيرة من جزاير المشرق يسمىّ بهذا الاسم ثم جا اندروماخس المتأخر فزاد بقية مفرداته وزاد اقراص الأفاعي وبها تم الغرض الأعظم ثم جاء جالينوس فاظهر فضله وحرر وزنه وكان بين اندروماخس المتقدم إلى وفاة جالينوس الف وو اربعمائهء وخمسة وثمانون سنة وعاش اندروماخس المتقدم أربعين سنة وعاش اندروماخس المتأخر تسعين سنة وكان مدة الفترة بينه وبين جالينوس مائة وخمسين سنة وعاش جالينوس سبعا وثمانين سنة قال الشيخ واعلم أن الدواء المركب المنجح كالترياق له بحسب بسايطه آثار وقوى وبحسب صورته التي انما خمر مدة ليحصل لها المزاج آثار وقوى وربما كانت أفضل من التي للبسايط فلا تلتفت إلى ما تقوله الأطباء ان الترياق ينفع من كذا لأجل السنبل وينفع من كذا لأجل المر بل ينفع كذلك ولكن العمدة صورته وقد جاءت بالاتفاق جليلة نافعة ولا يمكن ان نشير إليها وإلى مناسبتها لافعالها إشارة جلية واعلم أن في المركباب أدوية هي عمود وأصل إذا حذفت بطلت القاعدة مثل لحم الأفاعي في الترياق والصبر في ايارج فيقرا والخربق في ايارج لوغاذيا انتهى وقال أيضا والترياق الفارق من اجل الأدوية المركبة وأفضلها لكثرة منافعها وخصوصا للسموم من النواهش والعقارب والكلب الكلب والسموم المشروبة القتالة ومن امراض البلغمية والسّوداوية ومن الفالج والسكتة والصرع واللقوة والرعشة والوسواس والجذام ومن الجنون خاصة والبرص ويشجع القلب ويسهل النفس ويذهب الخفقان ويحبس نفث الدم وينفع من أكثر أوجاع الكلى والمثانة ويفتت الحصاة وينفع من قروح الامعا والصلابات الباطنة في الكبد والطحال وغيرهما ومن الادرار منهما وانما يفعل هذه الأفعال بخاصية صورته التابعة لمزاج بسايطه بان يقوى الروح والحار الغريزي فتستعين الطبيعة بذلك على المضادات الباردة والحارة وخير النسخ لهذا الدواء هي النسخة الأصلية لاندروماخس وقد حاول كثير من الأطباء مثل جالينوس وغيره ان يزيدوا أو ينقصوا فيه لا لضرورة أوجبت ذلك عليهم ولا لداع قوى دعاهم اليه ولكن التماسا للذكر وليبقى عنهم اثر فيه كما بقي لاندروماخس وكان الرأي ان لا يحركوا شيئا أخرجته التجربة منجحا