مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

291

قاموس الأطباء وناموس الألباء

تمام التشبيه لكن المادة في البهقين ارق والقوة الدافعة ( أقوى فدفعت إلى السطح والمادة في البرص كانت غليظة والقوة الدافعة ) أضعف فسكنت في الباطن وأفسدت مزاج ما يقذف فيه انتهى وقال أيضا واما الفرق بين البهق الأسود والبرص الأسود فهو التفلس والتقشر والتحرق فإنها لا يكون في البهق الأسود انتهى العلاج هو دون ما تقدم في علاج البرص وبهق الحجر هو حزاز الحجر وتقدم وغلط من جعله الجوزجندم . البجدينق بفتح الباء والجيم والدال وسكون الياء والنون هو علة تتلوى معها جميع الأعضاء وقال الشيخ و ( اللوى ) يعرض للبدن من جهة تواتر امتلاء في العروق والعضل حالة كالاعياء تتمد لها العروق ويكثر التثاؤب والتمطى لكثرة الريح والبخار ويحمر معه الوجه والعين ويستدعى التلوى والتمدد وإذا كثر ذلك بالانسان دل على الامتلاء فيجب ان يستفرغ الخلط الدموي والصفراوي ويستعمل الماء البارد فان ذلك ربما سكنه في الحال وللوج خاصية في ازالته إذا مضغ أو استف ولعله بما يحلل الريح الغالبة وكذلك الكزبرة والسكر انتهى قلت العمدة في علاج هذه العلة اصلاح الغذاء وانضاج المادة الغالبة ثم استفراغها بحسب ما توجبه المشاهدة البيقية بالكسر نبات له حب كالعدس يؤكل مثله وقوته كقوته جيد للمفاصل ولقيلة الصبيان وفتوقهم ضمادا والبيقة بالكسر حب أكبر من الجلبان اخضر اللون يؤكل مخبوزا ومطبوخا وتعلفه البقر وهو بالشام كثير فصل التاء الترياق بالكسر كما في القاموس اسم يوناني مركب لدواء مركب تركيبا صناعيا من شأنه إذا ورد على بدن الانسان تقوية الروح الحيواني والحرارة الغريزية وحفظ الصحة وإزالة المرض والتخلص من السّموم الحيوانية والنباتية والمعدنية اخترعه اندروماخس المتقدم وتممه اندروماخس المتأخر بزيادة لحوم الأفاعي فيه واظهر فضله وحرر وزنه جالينوس والمتقدم هو الذي سماه بالترياق لأنه نافع من نهش الحيوانات ذوات السّموم واسمها باليونانية ترياء ونافع من السموم المشروبة القتالة واسمها باليونانية قاآ ممدودة ثم خفف وعرب واطلق على كل ما يقاوم السّموم والمتأخر هو الذي لقبه بالفاروق لأنه يفرق بين السّموم وطبيعة البدن والسبب الموجب للمتقدم في اختراعه هو ما اتفق له في بعض أسفاره بعد ما اتت عليه عشرون سنة من عمره انه رأى غلاما يبول في أصل حايطة بستان فخرجت عليه حية صغيرة لسعته في ابهام رجله فقام الغلام مبادرا إليها فقتلها ثم إنه عمد إلى شجرة من شجر الغار فاخذ يأكل من حبها فسأله اندروماخس عن سبب اكله له فقال له الغلام انه يقاوم سموم الحيات وان أبى يدقه بمثله عسلا منزوع الرغوة ويسقى منه أربعة مثاقيل للملدوغ قيبرأ وانا بعيد عن الموضوع فانا استعمله عوضا عن معجونه ولما رجع اندروماخس إلى مدينته جربه فوجده ينفع من لدغ الحيات والعقارب الصغار فأحب ان يضيف اليه ما تقوى به قوته فأضاف اليه الجنطيانا والمر والقسط فجائت هذه الأربعة في غاية الجودة والنفع من سموم الهوام