مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
21
قاموس الأطباء وناموس الألباء
والأمعاء وغيرهما مؤلف من طبقتين غشائيتين يتخللهما شحم كثير وشظايا صغار من الأوردة والشرايين وهو يبتدى من فم المعدة وينتهى إلى قولون انتهى وشكله كالكيس ولذلك قبل انه كجراب لو أوعى شيئا سيالا لامسكه ومنفعته حفظ الأحشاء من الانزعاج عن مواضعها وحصر الحرارة الغريزية في الباطن لتقوى الأعضاء التي في باطنه على الهضم انتهى الثعبان بالضم الحية العظيمة قال تعالى فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ * وقال أيضا تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ * فان قيل الجان الصغير من الحيات فكيف الجمع بين الآيتين أجيب بأنها في الخلق كالثعبان وفي الاهتزاز والحركة والخفة كالجان . الثعلب بالفتح والثعلبان بضم الثاء واللام الذكر من الثعالب والأنثى ثعلبة وثعالبة انشد الكسآئى أرب يبول الثعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب بالضم هكذا رواه غير واحد من أئمة اللغة وقالوا هو الذكر من الثعالب ومثله الأفعوان بالضم الذكر من الأفاعي وقال الحافظ ابن ناصر مثل ذلك وخطّأ من قال هو بالفتح مثنى ثعلب وقال في القاموس واما استشهاد الجوهري بقوله أرب البيت فغلط صريح وهو مسبوق فيه والصواب في البيت فتح الثاء لأنه مثنى كان غاوى بن عبد العزى سادنا لصنم لبنى سليم فبينا هو عليه إذ اقبل ثعلبان يشتدان حتى تسنماه فبالا عليه فقال البيت ثم قال يا معشر سليم لا والله لا يضر ولا ينفع ولا يعطى ولا يمنع فكسره ولحق بالنبي ع م فقال ما اسمك فقال غاوى عبد العزى فقال بل أنت راشد ابن عبد ربه انتهى وهو حيوان شديد الحرارة واليبس وفروه مسخن جدا ولحمه ينفع المبرودين ويحرك الباه وشحمه إذا أذيب وقطر في الاذن فاترا نفع من جميع اوجاعها الباردة وإذا أديم استعماله نفع من الصمم ونابه ينفع من الصرع تعليقا وعن الشعبي قال مرض الأسد فعاده السباع ما خلا الثعلب فنم عليه الذئب فقال إذا حضر فاعلمنى فلما حضر علمه فعتبه على تخلفه فقال كنت في طلب الدواء لك قال فأي شئ أصبت قال خرزة في ساق الذئب وانسل الثعلب فمرّ الذئب به بعد ذلك ودمه يسيل فقال له الثعلب يا صاحب الخف الأحمر إذا جالست الملوك فانظر ما ذا يخرج من فيك لم يقصد الشعبي من هذا سوى ضرب المثل على تأكيد الوصية في حفظ اللسان وخصى الثعلب نبات له أصلان كأنهما بيضتان صغيرتان لونهما إلى الصفرة في الخارج وإلى البياض في الداخل ولهما طعم إلى الحلاوة ورايحة قريبة من رايحة المنى وهذه الأصول رطبة حارة في الثانية وفيها تقوية عظيمة على الجماع وخصوصا بالشراب والشربة منها من مثقالين إلى ثلاثة وقد تضر بالمعدة وتصلح بالاملج وبدلها الشقاقل و داء الثعلب علة يتناثر منها الشعر وانما سميت