مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

22

قاموس الأطباء وناموس الألباء

بذلك لعروضها للثعلب وسببها مادة ردية مستكنة في الجلد تفسد منابت أصول الشعر اكلا لها منعا للغذاء الجيد عنها وهي اما صفراوية أو سوداوية أو بلغمية بورقية أو دم ردى وعلاجها استفراغ ذلك الخلط بما يخرجه اما بالاسهال واما بالقىء واما بالفصد واستعمال الأغذية الجيدة الكيموس واجتناب الردية وعنب الثعلب نبات معروف منه بستاني وهو صنفان ذكر وهو الكاكنج وأنثى ويطلق عليه عنب الذئب أيضا قال بعضهم وهو بارد رطب في الثانية وقال الشيخ هو بارد في الأولى يابس في الثانية وقال السمرقندي هو بارد يابس في الثانية ينفع من الأورام الحارة وماؤه يفتح سدد الكبد ويحلل اورامها ويسكن حرارتها انتهى وماؤه ينفع من وجع الاذن الحارة قطورا ومن الجنون احتقانا ومن العطش شربا ومن حرق النار والجدري المتقرح مع الاسفيداج طلاء ومنه برى وهو صنفان أيضا سهلى وجبلى وهو أقوى من البستاني وإذا اكل افسد العقل واصلاحه بالعسل وبدله حي عالم فصل الجيم الجندب بضم الجيم وفتح الدال وضمها الصغير من الجراد أو الذكر منه وعن سيبويه جندب كدرهم قال ونونه زايدة الجذابة بالضم طعام يتخذ من سكر وارز ولحم وقال غيره من أئمة اللغة الجذاب ما يطبخ بغير توابل وقال الأطباء الجذابة طعام يتخذ اما من الحنطة أو الأرز أو الخبز مع اللحم والسكر والتي بالحنطة حارة غليظة بطيئة الهضم والتي بالأرز دونها والتي بالخبز النضيج نافعة من خشونة قصبة الرية والدم المتولد عنها جيد محمود وان اتخذت بالسكر والدجاج المسمن واللبن والنارجيل زادت في الباه زيادة كثيرة وبالجملة فكلها كثيرة الغذاء بطيئة النزول فينبغي ان ان لا تؤكل الا على جوع صادق الجرب محركة بثور صغار تبتدى بحمرة مع حكة شديدة وربما تقيحت وربما لم تتقيح وأكثر ما يحدث في اليدين وخصوصا بين الأصابع وقد يحدث في جميع البدن وسببه فساد الدم واختلاطه بالصفراء أو بالسوداء المحترقة أو بالبلغم المالح واندفاعه إلى الجلد في العروق الدقاق وسبب فساده كثرة استعمال الأشياء الحلوة الحارة كثرة وقلة وهيجانا وسكونا وعلامة الصفراوي شدة الوجع والحك وحمرة اللون وحدّة روسها والسوداوى قلة الوجع وطول اللبث وسواد أصولها والبلغمى الانبساط والامتلاء بالمدة واليابس منه هو الذي لا يجمع مدة والرطب هو الذي يجمعها وتسيل منه وعلاجه الفصد واسهال الخلط الصفراوي بمطبوخ الفاكهة والسوداوى بمطبوخ الافتيمون والبلغمى بالحبوب