مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

269

قاموس الأطباء وناموس الألباء

أحدهما الفوتنج ولذلك يسمى الفوتنج نعناعا وثانيهما النمام ولذلك فان النمام يستحيل نعناعا ويخالفه الفوتنج بأمرين أحدهما انه أقوى قوة منه ولذلك فان النهرى من الفوتنج يساوى البرى من النعنع في الافعال التابعة للحرارة كتحليل الرياح وتسخين المعدة ونحوهما لكنه أقوى منه في الافعال التابعة لليبوسة وليس له إعانة على الباه وثانيهما ان الفوتنج يخلو عن الرطوبات الفضلية فهو لذلك ايبس من النعنع انتهى وهو حار يابس في الثانية وفيه رطوبة فضلية وخصوصا في البستاني وثقل في البرى ولرطوبته الفضلية يحرك الباه ولمرارته يقتل الديدان ولعفوصته يقطع نفث الدم إذا شربت عصارته بالخل ويقوى المعدة ويسكن الفواق والغثيان والهيضة وخصوصا إذا شربت عصارته بماء الرمان الحامض أو مضغ ورقه مع شئ من العود أو المصطكي وإذا ضمد البواسير بورقه كان من انجح ادويتها وإذا مضغ وضمد به لدغة العقرب نفع منها وإذا احتمل قبل الجماع منع الحبل لاذابته النطفة وإذا درس مع لحم الزبيب وجعل ضمادا على جساءة الانثين اضمرها وسكن اوجاعها والشربة منه من مثقالين إلى ثلاثة ومضرته بالحلق واصلاحه بلعاب حب السفرجل وبدله وزن نصفه صعتر . النقوع كصبور صبغ يجعل فيه من أفواه الطيب وما ينقع في الماء من أنواع الفاكهة والأدوية بحسب الحاجة وهو أخف على الطبع من المطبوخ وأبرد للمزاج وأوفق للحميات وأكثر ما يراد منه في الحميات تليين الطبيعة وتسكين الحرارة وفي غيرها اخراج المواد بالرفق قليلا قليلا ومما يستعمل في الحميات النقوع المتخذ من الاجاص والتمر هندى والعناب والمشمش والنيلوفر ينقع الجميع ويشرب بالشيرخشك أو الترنجبين أو بشراب البنفسج أو النيلوفر بحسب الحاجة وقد ينقع الخيار شنبر في ماء الهندبا لأمراض الكبد وفي ماء الشاهترج للجرب والمواد الحادة والنقيع كفعيل شراب يتخذ من زبيب ينقع في الماء أو من تمر ونحوه ثم يصفى ويشرب من غير طبخ والنقيعة كسفينة طعام الرجل القادم من سفره وطعامه ليلة املاكه ويقال سم ناقع اى بالغ قاتل ودم ناقع اى طري وماء ناقع اى ناجع وموت ناقع اى دايم النكع بالكسر الأحمر من كل شئ النوع بالفتح كل صنف من كل شئ وهو المقول على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب ما هو وبالضم العطش أو الجوع والأول أشبه لقولهم في الدعا على الانسان جوعا ونوعا إذ لو كان الجوع نوعا لم يحسن تكراره وقيل إذا اختلف اللفظان جاز التكرار . فصل الواو الوجع محركة ادراك المنافى من حيث هو منافى أو ادراكه بالقوة اللامسة قال الامام القرشي في الشامل ولفظ الوجع كالمرادف للألم وأظن والله اعلم أن الفرق بينهما ان الوجع ما كان الشعور به بحاسة اللمس والألم ما كان الشعور به بحاسة أخرى ويشبه ان يكون قول الناس اوجعنى قلبي على فلان