مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
268
قاموس الأطباء وناموس الألباء
فهو الشريان وما كان في الحضيض فهو الشوحط ولا نار في النبع ولذلك يضرب به المثل فيقال لو اقتدح فلان بالنبع لأدى نارا إذا وصف بجودة الرأي والحذقة في الأمور . النخاعة بالضم النخامة التي تخرج من أصل الفم مما يلي النخاع والنخاع بتثليث النون خيط ابيض ينحدر من البطن المؤخر من الدماغ إلى داخل عظم الرقبة ثم يمتد في فقار الصلب إلى أن يبلغ عجب الذنب وهو رسول الدماغ وخليفته في مجرى الصلب ونسبته إلى الدماغ كنسبة نهر عظيم جار من عين عظيمة ونسبة الأعصاب النابتة منه كنسبة الجداول من النهر وكلما بعد عن الدماغ يدق فإذا وصل إلى آخر الفقرات انتهى إلى غاية الدقة وهو بارد رطب يسقى العظام كلها المخ ويعطى ما يجاوره حسا وحركة ويتشعب منه شعب في الجسم قال الشيخ واعلم أن النخاع مثل الدماغ في انقسامه إلى قسمين وان كان الحس لا يميز ذلك انتهى وإذا وقع قطع في طوله لا يضر ذلك بالحس والحركة وان وقع ذلك في عرضه بطل الحس والحركة من الأعضاء التي يأتيها الأعصاب ومن أسفل الموضع المقطوع ويبقى ما فوقه سليما والمنخع كمقعد مفصل بين العنق والرأس من داخل النزعة محركة نبت يكون بالروض ليس له زهر ولا ثمر تأكله الإبل إذا لم تجد غيره وإذا اكلته امتنعت البانها خبثا وموضع النزع من مقدم الرأس وهو انحسار الشعر عن جانبي الجبهة وهو انزع وهي زعراء وقيل نزعاء وشراب طيب المنزعة اى طيب مقطع الشرب وقيل في قوله تعالى خِتامُهُ مِسْكٌ لان الانسان في الجنة إذا شرب الرحيق وفنى ما في الكأس وانقطع الشرب انختم ذلك بريح المسك ونزع المريض كمنع جاد بنفسه النسع بالكسر المفصل بين الكف والساعد واسم ريح الشمال سميت بذلك لدقة مهبها والناسع الطويل العنق الناصع من الألوان الخالص الصافي منها ومن كل شئ قال الأصمعي كل لون خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة فهو ناصع وقيل أكثر ما يقال في البياض يقال نصع لونه كمنع نصاعة ونصوعا اشتد بياضه وخلص وقيل لا يقال ابيض ناصع وانما قال ابيض يقق واحمر ناصع قال الشاعر بدلن بؤسا بعد طول تنعم * ومن الثياب يرين في الألوان من صفرة تعلو البياض وحمرة * نصاعة كشقائق النعمان تنبيه يقال احمر ناصع وهو الذي يضرب لونه إلى صفرة ويقال احمر قانئ وهو الذي يضرب لونه إلى سواد . النطع بالكسر وكعنب ما ظهر من غار الغار ( الفم ) الاعلي وهي الجلدة الملتزقة بعظم الحلق فيها آثار كالتحزيز والجمع نطوع النعناع والنعنع كهدهد وجعفر أو كجعفر قول العامة بقل معروف طيب الطعم والريح قال ابن الكتبي وكأنه الفوتنج البستاني مع أنه لا ريب في ان الفوتنج إذا نقل من الأنهار والبراري وزرع في البساتين وأديم سقيه بالماء وتربا به صار في سنة أو سنتين نعناعا انتهى وقال الشيخ في مفردات قانونه هو لا يشبه الفوتنج لان الفوتنج لا عفوصة فيه وفيه تحليل وتسخين وتجفيف مفرط موذى انتهى وقال في الأدوية الباهية من قانونه والفوتنج البستاني هو النعنع انتهى قال العلامة ابن نفيس وهو يشبه في افعاله وطبيعته بنباتين