مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

243

قاموس الأطباء وناموس الألباء

المحض بالفتح وبالحا المهملة اللبن الخالص حلوا كان أو حامضا . المخيض بالخا المعجمة اللبن الذي قد مخض واخذ زبده والمخاض كسحاب وجع الولادة وهو الطلق المرض محركة اظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها وقال ابن الاعرابى أصل المرض النقصان يقال بدن مريض اى ناقص القوة وقلب مريض اى ناقص الدين انتهى وقال ابن عرفه المرض في الأبدان فتور الأعضاء وفي القلب فتور عن الحق انتهى ويقال مرض فلان كفرح مرضا بالتحريك ومرضا بالفتح فهو مرض ومريض ومارض والجمع مرضى ومراض ومراضى والتمريض حسن القيام على المريض والتمارض ان يرى من نفسه المرض وليس به والممراض بالكسر المسقام هذا ما في كتب اللغة وفي كتب الأطباء قال الشيخ المرض هيئة غير طبيعية في بدن الانسان يجب عنها بالذات آفة في الفعل وجوبا أوليا انتهى فقوله هيئة اى حالة ظاهرة وقد عرفوها بأنها امر يحدث في قابل ويصيره موصوفا بصفة خاصة وقوله غير طبيعية مخرج للصحة وقوله في بدن الانسان مخرج لغيره وقوله يجب عنها بالذات اى بما هو هو لا بما هو شئ آخر ليخرج العرض إذا أوجب مرضا أو عرضا لأنه لا يوجبه لذاته اى بما هو عرض بل بما انه قد استحال مرضا آخر فأوجب سببا أو عرضا ثم أوجب مرضا آخر وقوله آفة في الفعل اى في فعل من الافعال الحيوانية أو الطبيعية أو النفسانية وقوله وجوبا أوليا اى بغير واسطة ليخرج السبب فإنه يوجب ضرر الفعل بواسطة المرض وهو مما تشتد اعتراضه ليلا لاشتغال الطبيعة به عن كل شئ وينقسم إلى ثلاثة أقسام اما مرض عن سبب كالحمى العارضة عن عفونة الاخلاط أو عن مرض كالغثى العارض عن الوجع الشديد في القولنج والأمراض منها مفردة وتنحصر في ثلاثة أجناس امراض تتبع سوء المزاج وامراض تتبع سوء هيئة التركيب وامراض تتبع تفرق الاتصال ومنها مركبة التي تحدث عن اجتماع مرضين مفردين أو أكثر وهي تنحصر في أربعة أجناس الأول امراض الخلقة وهي أربعة امراض الشكل وهو ان يتغير عن مجراه الطبيعي تغيرا يضر بالفعل وامراض المجارى وهي ثلاثة اما ان يتسع أو تضيق أو تنسد وامراض الأوعية وهي أربعة اما ان تكبر أو تصغر أو يمتلى أو تخلو وامراض سطوح الأعضاء وهي ان يتملس ما يجب ان يكون خشنا وبالعكس والثاني امراض المقدار وهي اما ان تزيد أو تنقص والثالث امراض العدد وهي أيضا كأمراض المقدار وكل واحد من نوعهما اما طبيعىّ أو غير طبيعىّ والرابع امراض الوضع وهي باعتبار الموضع أربعة انخلاع العضو عن موضعه أو زواله عنه أو حركة العضو على ما لا ينبغي كالرعشة أو لزومه موضعه كتحجر المفاصل أو باعتبار المشاركة اثنان ان تمنع حركة العضو إلى آخر أو عن آخر وتغيّر وكل مرض ينتهى إلى الصحة فله أوقات أربعة ابتداء وهو وقت ظهوره وتزيد وهو وقت زيادته وانتهاء وهو وقت انتهائه وانحطاط وهو وقت نقصه .