مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
233
قاموس الأطباء وناموس الألباء
أو بخروج أجسام كالصنانير أو لان طباعه تشاكل طباع الحديد أو بسبب الجلاء الذي فيه فباطل ينكشف بطلانه بأدنى سعى والحق انه قد استفاد النبات بالمزاج قوة غاذية واما الجهل بان تلك القوة لم وجدت في هذه الجسم دون جسم آخر فهو جهل في امر غير الذي فيه الكلام ثم قال وليس جهلنا بسبب حصول هذه القوة في المغناطيس بأعجب من جهلنا بالسبب الذي يستعد به الشئ للحمرة والصفرة بل البدن للنفس لكن الأمور المعتادة المشهورة يسقط عنها التعجب بجلب التعجب ويستدعى إلى البحث والروية في سببه فالخاصية بالجملة طبيعة توجد في بعض الاجرام المركبة من العناصر عن الفيض العلوي الإلهي لما يحدث لها من الأمزجة الخاصة المفيدة لاستعدادات خاصة فهذا هو الكلام في الخاصية بسبب التحقيق واما بحسب المعتاد فيظن ان الخاصية تفارق الطبيعة بسبب انها قوة موجوده في بعض الأجسام المتكونة بالامتزاج يصدر عنها في جسم آخر فعل خارج عن المعتاد في الطبيعة المشهورة والطبيعة هي قوة تفعل بها الأجسام البسيطة أفاعيلها بالذات وإلى هذا يذهب الجمهور والضعفاء من أهل النظر ولو كانت النار مما يعز وجودها وتجلب من بلاد بعيد لكان الجمهور يقدمون خاصيتها على ساير الخاصيات ولكان بحثهم عن سبب خاصيتها يكون أشد من بحثهم عن أسباب ساير الخاصيات فان الافعال الكائنة عن النار عجيبة جدا وكيف لا وهي تخرج الابصار من القوة إلى الفعل وترى مصعدة إلى فوق ومصعدة لكل ما تقوى عليه ويتولد من قليلها في ساعة واحدة شئ عظيم وتفسد كل ما يلاقيها وتحيله إلى جوهرها ولا ينقص ما يؤخذ منها ولعمري ان هذا لأعجب كثيرا من جذب المغناطيس للحديد ومن ساير الخواص الا ان الشهرة وكثرة المشاهدة أسقطا التعجب عنها والبحث عن سببها وندور فعل المغناطيس أوجب التعجب وأدى إلى البحث عن سببه وقال في القانون والفاعل بالجوهر هو الذي يفعل بصورة نوعه الحاصلة بعد المزاج الذي لما امتزجت بسايطه وحدث منها شئ واحد استعد لقبول نوع وصورة زائدة على ما للبسايط وتلك الصورة ليست بالكيفيات الأول التي للعنصر ولا المزاج الكاين عنها بل كمال يحصل للعنصر بحسب استعداد حصل له من المزاج مثل القوة الجاذبة في المغناطيس وقال في فصوله المستفادة من مجلسه وتأثير السموم ليس من اجل حرارتها وبرودتها وان كان بعضها حارا كسم الأفعى والفربيون وبعضها باردا كسم العقرب والأفيون بل تأثيرها وافسادها لبدن الانسان من جهة خاصة بها مفسدة لبدن الانسان هذا جميعه كلام الشيخ . المخلصة بضم الميم وكسر اللام المشددة حشيشة ذكر التميمي انه أول من سماها بهذا الاسم لما راه من تخليصها للأنفس من السموم وانما تسمى بالحشيشة العقربية الزهر لشبه زهرها بصورة العقرب ومن فوايدها العظيمة ومنافعها العجيبة ان من اكلها لم يضره سم في تلك السنة ومن فوايدها أيضا