مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
125
قاموس الأطباء وناموس الألباء
البارزد بالراء ثم الزاء اسم فارسي للقنة وهو صمغ معروف تسميه العامة بالقنا وشق وهو نوعان خفيف ابيض ورزين إلى الصفرة وهو أجودهما وهو حار في الثانية يابس في الثالثة ينفع من السدر والربو والسعال المزمن والكزاز والاعياء ومن سموم الحيات والعقارب وإذا وضع على السن المتأكلة سكن وجعها وإذا شمه المصروع افاق ويدر الطمث ويخرج الأجنة حمولا قال بعضهم وان سقى منه وزان درهمين بالماء للبواسير ثلاث مرات لم تعد البتة والشربة منه من درهم إلى درهمين وبدله أشق . البرد بالفتح ضد الحر والنوم ومنه قوله تعالى لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً اى نوما لأنه يبرد صاحبه وبالتحريك حب الغمام والبارد تقدم ذكره في بحث الحار والابردة بكسر الهمزة والراء برد في الجوف وفي عبارة هي علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة تحدث تقطيرا في البول والبردة بالتحريك وتفتح التخمة سميت بردة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام ولا تنضجه وفي الحديث أصل كل داء البردة اخرجه الحافظ أبو بكر الدينوري في الطب النبوي عن انس بن مالك مرفوعا والحافظ الدار قطني في العلل عن انس أيضا لكنه ضعفه وسيأتي الكلام على التخمة مفصلا في ت خ م والبردة أيضا من امراض العين وهي رطوبة تغلظ وتتحجر في باطن الجفن ويكون إلى البياض شبيهة بالبردة وعلاجها ان تنضج بالقطورات والضمادات على الأجفان بمثل الأشق المحلول في الخل والبردى بالفتح نبات معروف وبالضم ضرب من تمر الحجاز جيد يشبه البرنى والبرود كصبور خبز يبرد في الماء تأكله النساء للسمنة والشئ البارد وكحل فيه أشياء باردة يبرد به العين من الحر وفي حديث الأسود انه كان يكتحل بالبرود وهو محرم البلد محركة مكة شرفه الله تفخيما لها كالنجم للثريا قال الأزهري وكل موضع مستحيز من الأرض عامر أو غير عامر خال أو مسكون فهو بلد والطايفة منه بلدة والبلد أيضا الأثر والصدر ويقال إنه لواسع البلد اى الصدر وراحة اليد ونقاوة ما بين الحاجبين . فصل التا التربد التقدة بالكسر الكزبرة والكراويا وقد تفتح التاء وتسكن القاف . التقرد كزبرج الكراويا عن ابن الاعرابى والابزار كلها عند أهل اليمن لكن قال الأزهري التقرد لا اعرفه في كلام العرب فصل الثا الثرد بالفتح الفتّ والهشم ومنه قيل لما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر ثريد وفي الحديث فضل عايشه على النساء كفضل الثريد على ساير الطعام قيل لم يرد عين الثريد وانما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا لان الثريد غالبا لا يكون الا من لحم ويقال الثريد أحد اللحمين بل اللذة والقوة