راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
108
فاكهة ابن السبيل
الباب « 103 » في النواصير في المقعدة أما النواصير في المقعدة فهي في الأصل عن جرح في أي عضو كان فاعرف ذلك . واستدل على النواصير التي في المقعدة بالوجع الذي كان هناك . فأما النواصير التي تقذف إلى نواحي المثانة وإلى مفصل الفخذ أو إلى الأمعاء المستقيم فليس ينجب فيه العلاج . وكذلك ما كان من النواصير ما ليس له فم مفتوح وهو خفى ، أو كان كثير المجارى وينتهى إلى عظم . وأما سائر النواصير فأكثرها سهل البروء . وعلاجها : أنك تأمر العليل أن يستلقى على ظهره وتدخل المحبس في الناصر قريبا من حس المعاء فإن كان ذلك وهو نافذ إلى داخل المعاء المستقيم فليس ينبغي أن تتعرض له بالحديد ولا تشقه لئلا يعرض للمقعدة استرخاء فلا يقدر صاحبه على ضبط الغائط ولكن يعالج بالدواء وهو : أن يعصر الناصور حتى يخرج ما فيه من المدّة ويحك بإهليلج أصفر ويضاف بماء ورد ويقطر فيه فإن لم يكف ذلك ، قطر فيه من هذا الشياف : دم أخوين ، كندر ، عفص ، آس ، من كل واحد جزء . يدق الجميع ببياض البيض ويشيف مثل نواة التمر ويشيف منه ماء بارد ويقطر منه فيه . ويجلس في المياه القابضة المذكورة في باب الباسور . فإن لم يكف وكان الناصور نافذا إلى المعاء أو إلى ما ذكرنا . وإلا يكوى بمسلة يفعل ذلك مرارا حتى يبرأ . صفة : شياف ينفع ، صبر ، كندر ، انزروت ، دم أخوين ، جلنار ، كحل . أجزاء سواء ، وزنجار ربع جزء ، يسحق ناعما ويتخذ أشياقا