راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

109

فاكهة ابن السبيل

ويعصر الناصور حتى يخرج ما فيه كله . فان دخل فيه الميل ، لفت عليه فتيلة ولوثت في الدواء بعد أن ترطب وتدس فيه . فإن لم تدخل فيه الميل حل الدواء بالماء ويقطر منه . ويعالج كذلك غدوة وعشية ثلاثة أيام ، ويجلس في ماء الفوتنج ويستنجى به إلى أن يعصر فلا يخرج منه شئ فإنه يبقى يابسا أشهرا ويداوم عليه مدة عمر الإنسان فلا يضره واللّه أعلم . وأما إذا أردت شقه وأدخلت المجس في فم الناصور وكان غير نافذ ، فأدخل المجس إلى أن ينتهى إلى آخره . والآلة التي تسمى المنجل أرفق من هذا الباب إذا أدخل رأس المنجل في رأس الناصور إلى آخره وهو الموضع الصحيح . ثم إنك تمسك الأجسام التي حول الشق بمنقاش وتقطعها بالمقراض فإنها أجسام فاسدة . وينبغي أن تتوقى من أن يتناول عضل المقعدة جرح فتسترخى العضلة ، فتجلب على العليل ما هو أشد من الناصور وهو خروج الثرب . ثم إذا شققت الناصور وفعلت ما ذكرته فينبغي أن تلزم الموضع القطن الخلق يومه أجمع فقط . ثم تضع عليه من الغذاء مرهم باسليقون . وإن عرض للموضع ورم حار فضمده بما يسكن الورم والحرارة ، ثم بعد ذلك بمرهم الباسليقون .