راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

مقدمة 2

فاكهة ابن السبيل

على أن يقف القارئ حول هذه الاختلافات ويحكم بصحة أحدها مع الامكان من المعرفة التامة بحقيقة النسبة الأبوية . فقد جاء في كتابه فاكهة ابن السبيل الذي تم طبعه تحت اشراف وزارة التراث القومي والثقافة لسلطنة عمان فنسبه جاء كما يلي راشد بن عمير بن ثاني بن خلف بن هاشم . وجاء في كتابه مقاصد الدليل في الطب أيضا بزيادة محمد بن خلف وهاشم ووردت هذه الرواية أيضا في كتابه الأرجوزة المشروحة في معرفة طبائع الانسان كما جاء في مقاصد الدليل وجاء نسبه في شرح قصيدة اللامية المسماة بزاد الفقير برواية أخرى تخالف الروايات في كتبه المذكورة بأن راشد بن خلف بن محمد بن عبد اللّه بن هاشم . هذا ما تواتر فيه نسبه ومؤلفاته المذكورة ولا نستطيع ان نحكم بصحة احدى الروايات الا بدليل ثابت ورواية شهيرة . ولد هذا الرجل الحكيم بقرية عيني من الرستاق ونشأ فيها وكان منزله الذي يعيش فيه قريبا من منبع العين الحارة المعروفة بالكسفة وبقيت آثار هذا المنزل إلى يومنا هذا منذ أربعمائة سنة وهي أطلال دارسة من الجص والأجر والتقطت أحواض حجرية لسحق الأدوية من أنقاض هذا البناء في الخمسينات من القرن الرابع عشر ومنها ما يوجد عندنا حتى اليوم . اما شهرته في العالم العماني فكان يضرب به المثل في علم الطب . فيقول الرجل العماني لأخيه إذا سخف من دوائه ( ما أنت بن هاشم ) . ولم نتصل إلى معرفة شيوخه وأساتذته الذين أخذ منهم علم الطب وتشريح الأبدان وربما رحل إلى أماكن مختلفة لطلب هذا العلم سواء كان من علماء عمان ممن ظهروا في عصرهم أو انه نزح إلى خارج عمان فتلقى منهم المبادئ والأصول إلى غير ذلك وكان تتهافت اليه الناس للعلاج والاستشفاء بأوصافه الطبية أفواج كثيرة وجموع غفيرة تناقل هذه الأخبار عنه أهل بلاده وقالوا إنه منهم من يصف له الدواء فيعمله بنفسه إذا كان واثقا من المريض وبعضهم