راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

7

فاكهة ابن السبيل

فإذا بدأت الأسنان تخرج مرخت العمور بشحم الدجاج ودلجت اللثة بالذبد كأنه يسهل ظهور الأسنان فإذا أثقلت العمور مزج رأسه وعنقه بالزيت المغسول المضروب بماء حار وقطر من الزيت في أذنه فإذا صارت أسنانه تعض فليعط قطعة من أصل الصوص الذي لم يخف كثيرا فإنه ينفع من القروح والأوجاع في اللثة ، ويدلج فمه بملح وعسل لئلا تصيبه هذه الأوجاع . وإذا عسر الكلام على الطفل وبطؤ كلامه فليدلك تحت لسانه بملح وعسل فإنه ينطلق لسانه ويتكلم سريعا . وإذا جاوز حد الرضاعة فيبغى أن يستحم بالماء العذب قبل الغذاء وبعد أن ينحدر الغذاء في معدته في اليوم مرتين أو ثلاثا ويكون غذاؤه محددا ، ويمنع من الإكثار من الحلوى المعمولة من النشا والدقيق والهرائس والبيض المنعقد والجبن العتيق واللبان وكل غليظ ومن شرب الماء الكدر فإنه يولد الحصى في الكلى والمثانة . وإذا جاوز خمس سنين فلا يعرض الغم ولا الغضب وإذا انتهى من النوم استحم ثم يخلى بينه وبين اللعب ساعة ثم يطعم قليلا ويجتنب شرب الماء على الطعام ، فإذا أتى عليه ست سنين سلم . إلى المؤدب فإذا بلغ إلى سبع عرض لعله أمر بالرياضة ويمنع من الاستحمام بالماء البارد ولا يطلق له الرياضة بعد الغذاء ويعوّد الأخلاق الجميلة . وإذا احتاج إلى إسهال ، أسهل بماء الفاكهة ولا يعالجون بإسهال قوى ولا يقصدون له بأكل الحلوى الكثير لئلا تكثر أمراضهم ، ولا من الألبان والجبن والأغذية الغليظة التي تولد الحصى في مثانتهم ، وأكثر أمراض الصبيان باردة رطبة وحماتهم بلغمية . قال جالينوس يستدل على همة الصبى من لعبه مع أقرانه ، هل تؤثر أن تكون ملكا عليهم أو خادما ؟