راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

6

فاكهة ابن السبيل

وإذا ولد الطفل لم يحصل النوم ولا اليقظة ، وإذا تحصلا منه ضحك بعد أربعين يوما . والأولى أن يرضع لبن أمه فإنه أشبه الأغذية بجوهر ما سلف من غذائه وقد ألف ذلك والأجود أن يلعق عسلا ثم يرضع ، ويكفى برضاعته في اليوم مرتين أو ثلاثا ، ويحلب من أول النهار حلبتين أو ثلاثا ثم يلقم بالحلمة خصوصا إذا كان اللبن ضعيفا ، فإن لم ترضعه أمه . أختيرت له مرضعة في مثل سنها وأخلاقها وهيئة ثديها ، ويجعل طعامها الحنطة ولحوم الخرفان والخس واللوز والبندق وتتجنب البقول مثل الجرجير والباذروج والكراث فإنه يفسد اللبن ، وتتجنب المالح والحامض والحريف والقابض والكرفس خاصة . وأجود سن للرضعة ما بين خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين سنة فهذا سن الشباب ، ويكون ولدها ذكرا . وإن كان لبنها قليلا فعليها بشرب لبن الماعز حليبا وأن يكون من طعامها السمك المالح وسمنة الحلبة فهذه من أجود الأشياء ، ثم إذا صار الصبى سبعة أيام حلقت عقيقته ويذبح عنه ويسمى . والذبح يكون للصبي شاتين والجارية شاه فإن تهيئ الذبح يوم السابع وإلا في الرابع عشر وإلا في الحادي والعشرين . ويستحب أن تنزع أعضاء الذبيحة ولا يكسر لها عظم . ويستحب ألا يسمى الصبى قبل السابع ويختم . « وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم » أنه سمى الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام ، وقد ختن إبراهيم إسحاق لسبعة أيام وختن إسماعيل لثلاث عشرة سنة وقالوا إذا ولد الصبى كان جسده خديرا سبعة أيام فلو قطعت منه قطعة لم يجد لها ألما . وإذا فطم الصبى يقلل عليه من الأحساء واللحوم الخفيفة ويشغل ببلاليط متخذة من خبز وسكر فإن الحج على الثدي طلى بالمر .