راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
165
فاكهة ابن السبيل
الثالث . وفي جميع أنواع الجرب أن تستعمل الحمام الدائم ليعين على تحليل الخلط بين تنقية البدن ، وبالجملة إن الجرب إذا كان قد زمن وعتق فلا ينجح فيه شئ غير حكه بالسكر أو بالحديد . فصل في استرخاء الجفن : فهو إنسبال الجفن الأعلى حتى لا يمكنه أن يرتفع وربما زاد إنسباله حتى ينطوى الشعر داخل العين . ويعرض ذلك من رطوبة مفرطة تغلب على مزاج العضو . والعلاج : نحب أن يلطف التدبير ويمنع من الأشياء المرطبة كاللبن والباقلا والخس . وأطل الجفن بما يقبض ويخفف كالماميثا والزعفران والأقاقيا والمر وماء الآس فإن نجح وإلا فاستعمل التشمير على ما ذكرت في باب الشعر الزائد . وصفة طلاء للورم والإسترخاء في الأجفان : صبر درهم قاقيا درهمين ، ماميثا وأفيون من كل واحد أربعة دوانيق زعفران دانقين ، فإن كان العضو حاميا فاعجنه بماء الهنديا أو بماء الآس فإنه نافع بالغ إن شاء اللّه . في الوردنج وغلظ الأجفان : أما غلظ الأجفان فهو نوع واحد وهو غلظ يحصل في الجفن الأعلى وورم حتى يتوهم من يراه أن في الجفن جربا فإذا قلبه يراه نقيا ويرى لون الجفن من الخارج أحمر غليظا حتى يتوهم من يراه أنه سوف يخرج من الجفن بثرة وسببه : بخارات غليظة ومداومة العشاء بالليل . والفرق بينه وبين الجشا أن الجشا لا يعرض معه نفخة وهو صلابة تعرض للجفن وتعرض في جفن واحد وفيهما جميعا وسببه مادة رطبة . العلاج : ينبغي أولا أن يلطف التدبير ويصلح الغذاء ويطلى الجفن بالماميثا والمر والزعفران وتكحل العين بالشياف الأحمر نافع إن شاء اللّه تعالى .