راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

150

فاكهة ابن السبيل

فصل في انتثار الهدب فهي على دربى : أما أن يكون انتشارا فقط من غير غلط في الأجفان ويعرض من ذلك أسباب ، أما من رطوبة حادة مفرطة تنتثر الأشعار ، وأما من جنس داء الثعلب ، وأما من يبس يعرض للعضو . أما الثاني فيكون انتثار الأشعار من غلظ يعرض للجفن وحمره وصلابة وتقرح وربما عرض معه جرب في باطن الجفن . وبالجملة يكون مع سلاق وهو لخلط ينصب إلى الأجفان . والعلاج : ينبغي أن يستفرغ البدن ثم ينقى الرأس ثم يطلى بالأدوية الحادة الحريفة ان كان من جنس داء الثعلب ، وان كان من أخلاط حادة فيعالج أولا بالمسكنة مثل ثياف آميثا وغيره ثم تكحل العين بالحجر الأزمنى فإنه أصلح لعلة تناثر الشعر إذا كان من خلط حاد . فإن كان ثم فالأتمد وحده نافع . وان كان عن غلظ الأجفان فغرز النار يسحق مع عسل ويطلى به فإنه يبرأ سريعا ، أو يؤخذ نوى التمر المحرق وثلاثة دراهم سنبل شامي أو رومى درهمان اسحقهما واكتحل بهما . أما عن الشرناق وعلاجه فالشرناق نوع واحد وخاصة عندما يكون في الجفن الأعلى ، وهو جسم شحمى لزج متشنج بعصب وغشى وعلامته غلظ يعرض في ظاهر الجفن الأعلى كأنه ورم يمنع الجفن أن يعلو على التمام ، وأكثر ما يعرض للصبيان لرطوبة طبائعهم ولمن يغلب على مزاجه الرطوبة . وللعلاج : ينبغي أولا أن تلطف التدبير وان أمكن فصد المريض من الساعد فصدته ، والا فحجمه ، ثم أجلسه بين يديك ويقف انسان خلفه ليمسك رأسه ثم تمد الجفن إلى أسفل حتى يجتمع الشرناق إلى قرب