راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
151
فاكهة ابن السبيل
الحاجب وتأمر الذي أمسك رأسه أن يجذب جلدة الحاجب اليه حتى ينبو الشرناق فإن كان الشرناق صغيرا لا يتحصل لك ، فخذ خرقه وألقها مثل الفتيلة الغليظة وتكون صلبة ويكون طولها بطول الجفن وتضعها على الجفن مما يلي الهدب ، وتضع إبهامك من اليد اليسرى على الخرفة وتكبسها كأنك تمد الجفن إلى أسفل وتمد الحاجب إلى فوق فإذا تحصل إليك الشرناق فشق الموضع الذي حصل فيه الشرناق . ويكون الشق مثل أوسع مضد وأوسع من ذلك قليلا وذلك برفق لأن الجاهل ربما شق عمق الجفن فأخرق الغضروف وربما أصاب الطبقة القرنية فعرض من ذلك نتوء فان ظهر لك الشرناق وإلا فأعد المبضع ثانية إلى أن يظهر لك الشرناق لأنه إذا لم يشق جلدة الشرناق أعنى الغشا الذي هو فيه لم يظهر فإذا ظهر فخذه بخرقه لئلا يلزق من يدك ومده بالأبهام والسبابة يمنة ويسرة وإلى فوق برقة إلى أن يخرج يساره لأنه ان بقي منه بقية كان على العين أشر من الشرناق فان صح عندك أنه قد بقي منه بقية ويحلله وربما طلع مع الشرناق عضلة من عضلات الجفن فكان ذلك رديا . والصواب أن يجذب الشرناق قليلا قليلا فإنك تأمن كل شئ ثم تذر على الموضع زرور أصفر . فان حصل في الجفن ورم ، فأطله بشياف ما ميث وماء الهنديا وان بقي في العين بعد هذا العلاج وجع فعالجه بعلاج الوردنج فإنه يبرأ . وقد عرض في عين ابن الحساب الشرناق وكرهوا علاجه بالحديد لصغر سنه فعالجته بطلاء متخذ بصير وشياق ماميثا وقاقيا وسك ومرو يسير من الزعفران معجون بماء الآسر ودوامته بالأغبر فبرئ بإذن الله تعالى . فصل في البرد والكدكد والأمزجة الرطبة : وسببه فضله بلغمية ، وعلامته ورم صلب في الجفن شبيه بالبرد استفراغه بفصد القيفال وبحب