راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

119

فاكهة ابن السبيل

كثيرا . وكلما كانت المواد المجتذبة أكثر نحب أن تكون النار أقوى . وذلك لأنك تأخذ المحجمة أو القدح الصغير وتمسح داخله بالماء وتأخذ قطنة منفوشة وتلقيها بالنار داخل القدح . . . وتلقمها الموضع فإنها تجذب مراق البطن وتحتوى عليه حتى لا ينقلع عنه إلا بقوة من ذلك . في مواضع محاجم النار محجمة السرة تنفع من المغص الشديد والقولنج إذا كان من الريح وحيض النسا وريح الأرحام وغلظ دم الحيض وعسر خروجه والغشا الحادث عن الحيض وبرد الأرحام وبجذب الرطوبة التي تخرج من الفرج عند الجماع . محجمة المعدة تنفع من الرياح الغليظة فيها من البرد وتسخنها وتنقى الرطوبة اللزجة منها . وعندما تكون المحاجم كبارا يحضر بقدح يصير على حرارة النار بعد أن يدهن الموضع بدهن بان وتركت عليه المحجمة ويمص المحجمة الجلد وتثبت ودعها ساعتين ومتى أحست أن تحرق افتحها ساعة ثم أعدها حتى يحمى الموضع . ومتى ما ذكرنا من سائر أنواع المحاجم ينبغي أن تكون المحجمة التي تستعملها في كل موضع على قدر العضو الذي يؤلم وذلك أنه إذا كان العضو كبيرا فينبغي أن تكون المحجمة صغيرة إن شاء اللّه .