راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

120

فاكهة ابن السبيل

الباب الرابع عشر في علاج داء الثعلب وداء الحية وهو أن يتمرط شعر الإنسان حتى يصير جلده كالبطة وسمى هذا المرض داء الثعلب والحية تشبيها لما يعرض للثعلب والحية من تساقط شعره والحية من إنسلاخ جلدها على حدوثه يكون عن خلط من الأخلاط الأربعة : فإن كان من الصفرة فهو من الصفراء ، وإلى الحمرة فهو من الدم ، أو إلى السواد فهو من السوداء ، أو إلى البياض فهو من البلغم . وإن عرض هذا المرض بإنسان فليس يعرض له الدوالى لتراقى أخلاطه إلى جلدة رأسه وكذلك من حدثت به الدوالى وكان به داء الثعلب نبت شعر رأسه لانحطاط الخلط المحدث له إلى أسفل البدن وأما استفراغ الدموي بالفصد والباقية بالأسهال من أي نوع ثم يجرى الموسى على جميع الرأس ويخلق ما عليه من بقايا الشعر الفاسد ثم يعرك الموضع بخرقة خشنة قد أغمست في ماء قد طبخ فيه نخاله وملح وهي حارة عركا شديدا حتى تحمر البشرة ثم يشرط جميعه بالموسى حتى يخرج الدم ثم تطليه برماد الثوم والشيح محروقين معجونين بعسل منزوع الرغوة وماء البصل ثم يتركه يوما وليلة ويصبح يفرك بالخرقة الحارة وتطليه بالطلاء المذكور ولا يفعل ذلك غير سبعة أيام فإن برئ وإلا فليعاد الشرط بالموسى والعمل فإنه يبرأ إن شاء اللّه . وإذا نبت وكسا الرأس فليحلقه فإنه ينبت نباتا حسنا فإنه جيد واللّه أعلم ، أو يطلى بعد العرك والفصد بثوم محروق مع خل أو خردل