راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

118

فاكهة ابن السبيل

ونستعملها في بعض الأعضاء إلى عدم الحركة ولم يعدم الحس ليجتذب الدم الحرارة إليه . فإن عرض لليد نصبت المحجمة على المنكب ومصصناها ثم نصبنا على العضلة ومصصناها مصا دقيقا غير شديد حتى يجتمع الدم ثم نقطع وتعاد ثم تصبها بعد أيام على الساعد قريبا من الرسغ . وكذلك نفعل بالرجل وكل عضو قد عدم الحركة ويفعل ذلك في كل شهر مرة ونستعملها أيضا في أصحاب الرعاف إذا أسرف فإننا نضع المحاجم الفارغة على عضل البطن إن كان من المنخر الأيمن وضعناها على ناحية الكبد ، وإن كان من المنخر الأيسر وضعناها على ناحية الطحال فأنا نجتذب بذلك الدم من ناحية الرأس إلى أسفل وإلى نواحي الجلد . وكذلك نفعل في الترف العارض للنساء بأن نضع المحجمة تحت الثديين وقد نضع المحاجم الفارغة أيضا على الأوضاع المكسورة عندما تتحشف فنجد بها إلى الخارج أعنى إلى فوق ونضعها على الأذنين إذا كان فيهما ناصور وكثرة سيلان الدم وخروجه وذلك أنا نلقم المحجمة الأذن ونمصها فيجذب الدم ويخرج . وإذا كان ناصور متقدما في عضو لحمي وكان له غور وفيه مدة مسكنه فأنا ننصب المحجمة ثم تحقنه بمرهم الباسليقون . وينبغي أن لا يستعمل محاجم في هذه الأحوال التي ذكرناها إلا والبدن نقى في الفضول وتكون قد استفرغته ونقيته فأنك . إن فعلت ذلك والبدن غير نقى اجتذبت المواد الردية إلى العضو الأليم وجلبت عليه مضرة عظيمة فأعلم ذلك . فصل في ذكر المحاجم بالنار أما المحاجم التي تستعمل بالنار فنحتاج إليها لاجتذاب المواد من قعر الأعضاء إلى خارج إذا حصلت فيها من غير أن يكون هناك مادة تنصب إلى العضو وأردنا اجتذابها إلى الخارج جذبنا