راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

117

فاكهة ابن السبيل

والحجامة التي تحت الذقن تنفع من القلاع إذا كان بالإنسان ، وفساد اللثة ونحوها مما في الفم . والتي بين الكتفين تنفع من الخفقان وفساد اللثة ونحوها مما في الفم . والتي بين الكتفين تنفع من الخفقان قويا وتنفع من الأوجاع المزمنة في المثانة والأرحام وتدر الطمث إلا أنها تضعف البدن . وكثير مما يعرض معها الغشى ، وهي نافعة لمن يكبر به البثور والدماميل . وحجامة القلب تصفى لما يتولد فيه من الكدورات والرطوبات الفاسدة الصائرة إليه من الكبد والرئة والطحال ومن نجوراث الأغذية . وحجامة الفخذين لما يتولد في البدن من الدماميل والعلل الدموية والسوداوية . ومن قرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي عند شرط الحجامة كان له شفاء من علته . وينبغي أن يغتسل بعد الحجامة بماء بارد ويذر على المحاجم مرتكا مدقوقا منخولا فإنه يسكن الوجع ويبرد وينشف باقي الدم ولا يأكل إلا بعد ساعة زمنية . وقالوا من احتجم أو قطع عرقا فلا يؤكل يومه ذلك ملحا ولا مالحا ولا لينا حامضا وليجتنب الجماع بعد ذلك بأثنى عشرة ساعة وكذلك قبله . فصل في ذكر المحاجم الفارغة أعنى الذي بغير شرط : فإنا نستعملها عندما نريد أن ننقل المواد من موضع إلى موضع بمنزلة ما يفعل ذلك في الحصى الذي يكون في الكلا أو يجذبها إلى الخارج ونستعملها أيضا إذا أردنا أن نحلل الرياح بمنزلة ما يفعل ذلك في القولنج إذا وضعنا المحجمة مراق البطن في موضع الوجع . وإذا أردنا أن نجذب الدم إلى بعض الأعضاء بمنزلة ما يفعل في ذلك في المعدة فإنا كثيرا ما نحتاج إلى اجتذاب الدم إليها لتسخن