راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
97
فاكهة ابن السبيل
اليابسة والرطبة كالرمد والقروح وكل علة عتيقة مزمنة لا وجع معها كالجرب والسبل والكمنة والظفرة والسلاق بالأدوية الحلابة المنقية على قدر مراتبها ، وما يحتاج إليها من قوتها . ومتى اجتمع مرضان في العين مرض حاد ومرض مزمن ، فابتدىء بالحاد حتى ينصرف ، ولا يغفل عن المزمن فيقوى ، ثم تعود إلى علاج المرض المزمن . فأما الوجع الشديد في العينين الذي يعرض مع أورامها فإنه يكون إما بحدة الرطوبة التي تورمها وتلدعها وإما لامتلاء صفاتها وتمددها وإما لاجتماع رطوبة غليظة ، وإما رياح صائبة مفتحة . فإن كان من حدة الرطوبة فينبغي أن يستفرغها بالأدوية المسهلة لها وتجذبها إلى أسفل وأن يغسل ببياض البيض . فإذا نقيت البدن وبدا الورم ينضح فان الحمام نافع لهذه العلة . فإن كان الوجع من امتلاء الصفقات وتمددها فيبغى أن يعالج باستفراغ البدن بالفصد والإسهال وباجتذاب المادة إلى أسفل بما في ذلك الأعضاء السفلية وربطها ثم من بعد تكميد العين بالماء العذب المعتدل الحرارة . وبالجملة إن أنواع التمدد يعالج باستفراغ البدن كله والرأس ويجتذب المادة إلى أسفل ثم باستعمال الأدوية المحللة مثل التكميد وتقطير ماء الحلبة ، فاما مثل استفراغ البدن فلا ينبغي لك أن تستعمل دواء محللا لأنه يحدث أكثر مما يحل . فإن كان الوجع لاجتماع رطوبة غليظة فينبغي أن تلطف ذلك الخلط ثم تستفرغه . ( م 7 - فاكهة ابن السبيل ج 1 )