راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
96
فاكهة ابن السبيل
وإذا عالجت العين بدواء حاد فيجب أن تصبر ساعة حتى يزول أثره البتة ثم تتبعه بميل آخر فان ذلك أبلغ وأجود من أن تردف بعض على بعض وليكون الميل غليظا أملس . وإياك أن تستعمل دواء جلاء وفي الرأس امتلاء بل يكون نقيا من الأخلاط الردية فان بقراط يقول : ان الأبدان الردية كلما غذوتها زاد بها وبالا ، وكلما عالجت بدواء جاد اليسرة والسبابة واليد اليمنى ، وأمسك الميل بالإبهام والوسطى ثم جلبت على المريض لأنه عظيم . وإذا أردت أن تحط الدواء في العين فافتح العين اليمنى بالإبهام من تضع الميل في الملق الأكبر إلى الملق الأصغر بفتله . وأما قلب الجفن فتمسك شعر الجفن بالابهام والسبابة من اليد اليسرى وتجذب الجفن إليك وتكسر وسطه بملعقة الميل حتى ينقلب وتحكه باستقصاء بسكون لا بعجلة . وإذا قلبت الجفن قليلا قليلا ولأعلى يدك ليرجع من تلقاء نفسه فإنه ردئ . وإذا أردت فتح العين ، ترفع جفن العين بسهولة وترده برفق ، ولا يعجل برده . فإذا أردت استعمال الزور فنحب أن تضعه في الماقين بين الأجفان ، ولا تحط الميل إلى أرض العين بل تدعه وتقبل إلى أسفله فتبقى الزور . ولا تدخل الميل إلى العين ولا تحط ميلا في العين في الرمد الصعب الشديد الوجع . وأما عند الآثار فيعمد بالدواء الأثر وتحكه به وتمرة عليه فإنه أبلغ . وكل علة معها ضربان ووجع شديد فعلاجه بالأدوية اللينة بين