الشيخ داود الأنطاكي

215

ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي

المشيمة ، فإذا كانت النطفة اثنتين ، أو ثلاثة أو أربعة كان الولد بعدد ذلك ، فكانت المشيمة فصل فيما بينهم لأن كل ولد يا بطليموس عن الوتين من الرجال ، والمذكرات من النساء ، وبه يقال الرجل المخنث حتى يكون شكل النساء ، وزيهن أحب إليه من شكل الرجال وزيهم ، فقال : اعلم أنما يكون ذلك من قبل نطف الآباء ، والأمهات في اختلاف من الحر والبرد ، والغلظ والرقة ، عند اختلافهم في القلة والكثرة لاتفاق الشهوة منهما جميعا عند الجماع الذي يكون منه الحبل من نطفة المرأة باردة رطبة صفراء رقيقة ، ونطفة الرجل حارة رطبة بيضاء غليظة ، فإذا اختلط النطفتان في ساعة النجوم الذكور والإناث عند اتفاق الشهوات بين الرجال والنساء عند الجماع المحبل ، فغلبت إحداهما إلى الأخرى نزع الولد إلى الغالب منهما من الرجال والنساء ، فإن غلبت نطفة المرأة فحبلت في ساعة نجم التأنيث وولدت غلاما ، فإنه يكون مؤنثا ، وذلك لنزوعه إلى طبيعته نطفة أمه في البرودة والبله ، والتأنيث من النجوم ، وإن كان الغالب نطفة الرجل فيعكس ذلك ، وأما الذكورية والأنوثية فمن قبل انحدار المني من الرجل والمرأة في الحين جميعا منهما الأيمن والأيسر ، لأن الجانب الأيمن منهما جميعا حار قوي فإذا اتفقتا النطفتان جميعا من الجانب الأيسر مع اتفاق الحبل عند الجماع في ساعة النجم للتأنيث فرع الولد إلى الطبيعة التي خلق من التأنيث فإن اتفقتا النطفتان منهما في مجراهما من الجانب الأيمن لاتفاق الحبل في ساعة نجم الذكور نزع الولد . فقال جالينوس : صدقت أيها الحكيم ، فأخبرني عن التوأمين ، وكيف بدأ وخلقهما ، وعن المشيمة . قال بطليموس : أما التوأمان فإنهما يكونان من قبل النطفة التي تكون من قبل مني الرجل إذا كان في المني علقتين مفترقين ، فمن ذلك يكون التوأمان والثلاثة ، والأربعة بعدد ما يكون فيهما من العلق ، لأن النطفة إذا