الشيخ داود الأنطاكي

208

ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي

قال ذو القرنين لجالينوس : سئل الشيخ بطليموس عما يدلك من الحكمة ؟ فقال جالينوس لبطليموس : أرأيت إن كانت العظام من برد طبائع النطفة ويبسها فما بال الصبي المولود حين يولد لا تولد معه أسنانه كما تولد معه سائر أعضائه ، حتى يأتي عليه أشهر من بعد ولادته ، وما الذي ينبته بعد ذلك ، وما أصله ، وأخبرني بما يدخل عليه من الوهن ، والضعف من بعد سبع سنين حتى تساقطن وما الذي ينبتهن بعد سقطهن . فقال بطليموس : إنه ليس لشيء من أعوان الجسد إلا وله حين يتحرك فيه ، ولا يتحرك في ذلك الحين ، وليس لنوع من أنواع الجسد إلا وله قائم بدنه بآجال جارية وأيام معدودة ، وليس كل عظام الرأس يخلق جميعا ولا كل جسمه ، ولكن يخلق بعضه قبل بعض كمثل الثمار التي يخلق في الشجر يدرك بعضها قبل بعض يكون زهرا ثم يتحول ثمرا غضّا ثم يتحول عند انضاجه حين يدرك ، ومنه ذا قشر يابس ، أو بري ، أو عجم من نوعه الذي هو منه إما أصفر ، أو أحمر أو أسود على مثل ذلك الولد إذا وقعت النطفة في الرحم أول ما تقع وهي بيضاء صافية ، ثم تصير النطفة علقة مضغة ، ثم تصير المضغة عظاما ثم تكسى العظام لحما فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، يخلق بعضه قبل بعض يدبر القائم يوما فيوما ، وشهرا فشهرا أو حينا فحينا ، بآجال وأيام حتى يفصل عظامه من لحمه ، وعروقه من عصبه ، ويستبين نطفة كله فيشتد

--> - ويجب أن تشمم الروائح : الآس ، والصندل ، والورود ، والانجبار المبلول ، فإذا ارتفعت الأعراض أو خفت بعض الخفوف ، فأنله عصارة قلوب القثاء أو قلوب الخيار حتى إذا ارتفعت الأعراض عن آخرها غذه بماء الشعير ودرجه كذلك إلى الشعير نفسه الذي قد طبخ بالصنعة المشهورة عند الأطباء ، ثم إلى الخبز المغسول بالماء . فإذا وثقت بتمكن البرء فأطلق له أكل خبز التنور . المختمر وخبز الفرن بلب الخيار أو بالماء أو بشيء من الكمثرى ، وأطلق له أكل عيون البقر في أول طعامه حتى يتمكن البرء بحول اللّه ( التيسير ص 36 ، 37 ) .