الشيخ داود الأنطاكي
205
ثلاث رسائل طبية لداود الأنطاكي
أنهار الجسم ، وعروق شعب الرئتين ثمانية عروق سبعة منها تسقي الجسم إلى أسفل ، وسبعة تسقي الصدر ، والقلب ، والعنق إلى الرأس ، وأربعة منها يسقي الدماغ ، والرئتين ، وهو في مجمع الصدر إلى الترقوتين إلى الصلب ، وهي مستطيلة الفقارين منها أيضا ثمانية عشر ضلعا في كل جانب عرق يسقي الصلب ، والنخاع ، والدماغ فإذا تفرق الحدين من الركبتين كان العرقان يسقيان من الستين العرق ، ثم ينفرد العرقان كل واحد منها بخمسة عروق ، ثم متفرق الخمسة ، فيكون كل واحد منها أيضا خمسة فهن يسقين الرجلين من حيث تفرق الوتين من جميع الوركين ، ثم يكون فيه ، الصلب الذي يكون منه الولد ، ثم يصعد للوتين كما هي حتى يبلغ القلب فأما بلغ القلب انصدع الاثنان فيكون أحدهما في القلب ، والآخر يتفرق عند مجمع الصدر من الترقوتين ، ثم يصرف منه ستة عروق منها عرقان في اليدين منهما الأكحلين ، ثم يفترق كل واحد من الأكحلين خمسة عروق ، ثم مفترق كل واحد خمسة فهي تسقي البدن ، ثم يفترق الباقي في كل جانب عرقان ، ثم يفترق كل واحد خمسة عروق يسقي هذه الخمسة الأخرى في الجانبين كليهما فيسقي الأسنان منها أربعة عروق ، ويسقي الأضراس منها عرقان ، ويسقي العين عرقان ، وينزل إلى الكليتين عرقان ، والجسم اثنا عشر وصلة وتدبيره أربعة أرباع ، فالرأس ربع ، وملاكه الدماغ ، وهو رب الجسم إذا كمل الدماغ كان صاحبه رمز بنا في مجلسه ، وأفأه في أمره . واعلم أيها الملك أن الدماغ حار مثل النار ، والنخاع بارد مثل الثلج ، ولولا برد النخاع أحرق الدماغ الجسد ، ولولا حر الدماغ أفسد النخاع الجسد لبرده ، فأحدهما يصلح للآخر ، والربع الثاني الصدر ، وملاكه القلب ، وهو بين الرئتين ، والقلب حار كالنار ، والرئتان باردتان فلولا بردهما لأحرق القلب الجسد ولولا القلب لأفسدت الرئتان الجسد ببردهما ، والربع الثالث البطن ، وملاكه الكبد ، وهي خازن الطعام ، وهي تصلح الطعام في المعدة ، ثم تصفيه في الآنية ، وهي المرارة ، والأمعاء مما بقي فيه ثم أخذت بها العروق