محمد بن طولون الصالحي
55
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
بطلوع الثريا أو فسر بطلوع النبات زمن الربيع ومنه « والنجم والشجر يسجدان » فان كمال طلوعه وتمامه يكون في فصل الربيع وهذا الفصل هو الذي ترفع فيه الآفات . وأما الثريا فالأمراض تكثر وقت طلوعها مع الفجر وسقوطها . قال التميمي في كتاب مادة البقاء : أشد أوقات السنة فسادا وأعظمها بلية على الأجساد وقتان : أحدهما وقت سقوط الثريا عند طلوع الفجر ، والثاني وقت طلوعها من المشرق قبل طلوع الشمس على العالم بمنزلة من منازل القمر وهو وقت تصرم فصل الربيع وانقضائه غير أن الفساد الكائن عند طلوعها أقل ضررا من الفساد الكائن عند سقوطها . وقال ابن قبيسة يقال : ما طلعت الثريا ولا أتت الا بعاهة في الناس والإبل وغروبها اعوه من طلوعها . وفي الحديث قول ثالث ، ولعله أولى الأقوال به أن المراد بالثريا والعاهة الآفة التي تلحق الثمار والزرع في فصل الشتاء وصدور فصل الربيع فجعل الأمن عند طلوع الثريا في الوقت المذكورة ، ويأتي الكلام على بقية الأسباب الضرورية . ذكر تدبير المأكول والمشروب قال اللّه تعالى « كلوا واشربوا ولا تسرفوا » ، وأخرج أحمد في مسنده والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة وابن حبان وابن السنى وصححه وأبو نعيم والبيهقي في شعب الايمان عن المقدام بن معدى كرب رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن حسب