محمد بن طولون الصالحي

29

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

منها صدقة ، قالوا : يا رسول اللّه ! ومن يستطيع ذلك ؟ قال : يكف شر الناس فإنها صدقة تتصدق عن نفسك وإن شاءك ابن السبيل صدقة وإن فضل بيانك على الارتم صدقة « 1 » . وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : للانسان ثلاثمائة وستون عظما وستة وثلاثون سلامي في كل عظم في كل يوم صدقة ، قالوا يا رسول اللّه فمن يجد ؟ قال ليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر ، قال : فمن لم يستطع قال : فليهد سبيلا ، قال : فمن لم يستطع ؟ قال : فليرفع عظما من الطريق ، قالوا : فمن لم يستطع ذلك ؟ قال : فليعن ضعيفا ، قال : فمن لم يستطع ؟ قال : فليدع الناس من شره « 2 » . قال في القانون : قول كلى في العظام والمفاصل من العظام ما قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه مثل فقار الصلب فإنه أساس البدن وعليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أولا ، ومنها ما قياسه قياس المجن والوقاية كعظم اليافوخ ومنها ما قياسه قياس السلاح الذي يدفع به المصادم المؤذى كالتناس وهي على فقار الظهر كالشرك ، ومنها ما هو ما حشو بين فرج المفاصل كالعظام السمسمانية التي بين السلاميات ومنها ما هو يتعلق للأجسام المحتاجة إلى علاقته كالعظم الشبيه بالدم لعضل الحنجرة واللسان

--> ( 1 ) بهامشه : وفي حديث أبي ذر « بيانك عن الأرتم صدقة » هو الذي لا يفصح كلامه ولا يبينه لآفة في لسانه ، وأصله من رتم الحصا . وفي رواية « في كل شئ صدقة حتى في بيانك عن الارتم صدقة ، وفيه النهى عن شد الرتائم هي جمع رتيمة وهو خيط يشد في الإصبع ليتذكر به الحاجة - نهاية 2 / 194 . ( 2 ) رواه مسلم في الزكاة 54 ، أبو داود في آداب : 160 وأحمد في المسند 5 / 354 .