محمد بن طولون الصالحي

28

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

أن لا ينعقد في حشوه وعلا الأمكنة التي بين الأعضاء الأولى فيكون لحما أو شحما ومنه فضل لا يصلح لأحد الأمرين فيبقى إلى وقت النفائس فتدفعه الطبيعة فضلا ، وإذا ولد الجنين فان الدم الذي يتولده كبده يسد مسد ذلك الدم ويتولد عنه ما كان يتولد عن ذلك الدم واللحم يتولد عن متين الدم ويعقده الحر واليبس . وأما الشحم فمن مائيته ودسمه ويعقده البرد وكذلك يحله الحر . ذكر العظام والمفاصل أخرج مسلم وأبو نعيم عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ثلاثمائة وستين مفصلا « 1 » . وأخرج أبو نعيم عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ركب ابن آدم على ثلاثمائة وستين مفصلا . وأخرج أحمد وأبو داود وابن السنى وأبو نعيم والبيهقي في شعب الايمان عن بريدة رضى اللّه عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : في الانسان ستون وثلاثمائة مفصلا فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه صدقة ، قالوا : ومن يطيق ذلك ؟ قال : النخاعة في المسجد تدفنها والشئ تنحيه عن الطريق فإن لم تعتذر فركعتا الضحا تجزيانك « 2 » . وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : في ابن آدم ثلاثمائة وستون مفصلا فعليه على كل عظم

--> ( 1 ) رواه مسلم في زكاة : 54 . ( 2 ) رواه الإمام أحمد في المسند 5 / 354 و 359 ، وأبو داود في الآداب : 160 .