محمد بن طولون الصالحي

336

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

من القروح الخبيثة أن تسعى . وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن شهاب رضى اللّه تعالى عنه قال : إن الناس لما رجعوا من أحد أو قدوا نيرانا في نواحي المدينة وأخذوا يكمدون الجراح ويحشونها وفاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : تكمد « 1 » وجهه من آثار الحجارة . وأخرج أبو يعلى وابن عدي عن علي رضى اللّه تعالى عنه قال : دخلت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رجل نعوده بظهره ورم ، فقال : بطوا عنه ، فما برحت حتى بط « 2 » ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم شاهد . وأخرج البزار عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال « 3 » : قدم رجلان أخوان المدينة وقد أصيب رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم بسهم في جسده فقال : لقرابته : أطلبوا من يعالجه فجئى بالرجلين الأخوين فقال لهما : بحديدة تعالجان فقالا : إنما كنا نعالج في الجاهلية فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : عالجاه فبطه حتى برا « 4 » . وأخرج الحاكم وصححه عن أسماء بنت أبي بكر رضى اللّه تعالى عنها :

--> ( 1 ) تكميد العضو تسخينه بخرق ونحوه وكذا الكمادة بالكسر ، وفي الحديث أيضا الكماد أحب منه الكي - صحاح 12 . ( 2 ) البط شق الدمل والخراج ونحوهما - نهاية 12 . ( 3 ) الحديث في مجمع الزوائد 5 / 99 ، والكنز 10 / 47 . ( 4 ) الرواية في مجمع الزوائد 5 / 99 .