محمد بن طولون الصالحي

23

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

اليهودي : صدقت « 1 » . وأخرج أحمد عن أم سليم رضى اللّه عنها أنها قالت : يا رسول اللّه ! أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها جامعها أتغتسل ؟ فقال : عليها الغسل إذا وجدت الماء ، فقالت أم سليم : يا رسول اللّه ! للمرأة ماء ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : فإنها يشبهها ولدها ، هن شقائق الرجال « 2 » . قال القاضي أبو بكر ابن العربي « 3 » : للمائين أربعة أحوال : الأول أن يخرج ماء الرجل أولا ، والثاني أن يخرج ماء المرأة ثانيا أولا ، الثالث أن يخرج ماء الرجل أولا ويكون أكثر ، الرابع أن يخرج ماء المرأة أولا ويكون أكثر ، ويتم التقسيم بأن يخرج ماء الرجل أولا ثم يخرج ماء المرأة بعده فيكون أكثر أو بالعكس . فإذا خرج ماء الرجل أولا ، وكان أكثر جاء الولد ذكرا بحكم السبق وأشبه أعمامه بحكم الغلبة ، وإن خرج ماء المرأة أولا وكان أكثر جاء الولد أنثى بحكم السبق وأشبه أخواله بحكم الكثرة . وإن خرج ماء الرجل أولا لكن لما خرج ماء المرأة بعده كان أكثر كان الولد ذكرا بحكم السبق وأشبه أخواله بحكم غلبة ماء المرأة وإن سبق ماء المرأة لكن لما خرج ماء الرجل كان أعلا من ماء المرأة كان الولد أنثى بحكم سبق ماء المرأة وأشبه أعمامه بحكم غلبة ماء الرجل ، قال : وبانتظام

--> ( 1 ) راجع الصحيح لمسلم 1 / 146 . ( 2 ) رواه الإمام أحمد في المسند 3 / 199 . ( 3 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي من حفاظ الحديث - راجع الاعلام للزركلي 6 / 230 .