محمد بن طولون الصالحي
312
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
وأخرج الحاكم والترمذي وصححاه وابن السنى وأبو نعيم عن زيد ابن أرقم رضى اللّه تعالى عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب [ قال قتادة « 1 » ] ويلد من الجانب الذي يشتكيه « 2 » . وأخرج أبو نعيم والحاكم عن زيد بن أرقم رضى اللّه تعالى عنه قال : نعت لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ذات الجنب وردا وزيتا وقسطا يلد به . قال ابن القيم « 3 » : ذات الجنب - عند الأطباء - نوعان حقيقي ، وغير حقيقي . فالحقيقي : ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن الأضلاع وغير الحقيقي ألم يشيه ، يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة مؤذية تحتقن بين السفاقين فتحدث وجعا قريبا من وجع ذات الجنب الحقيقي . والعلاج الموجود في هذا الحديث ليس له للقسم الأول لكن للقم الثاني الكائن عن الريح الغليظة فان القسط البحري - وهو : العود الهندي ، إذا دق ناعما وخلط بالزيت المسخن وذلك [ به ] مكان الريح المذكور أو لعق : كان دواء نافعا له موافق محللا ؟ لمادته مذهبا لها ، مقويا للاعضاء الباطنة ومفتحا للسدد . قال المسيحي : العود حار يابس قابض يحبس البطن ويقوى الأعضاء الباطنة ويطرد الريح ويفتح السدد نافع من ذات الجنب ويذهب فضل الرطوبة . قال ويجوز أن ينفع القسط من ذات الجنب الحقيقة أيضا : إذ كان
--> ( 1 ) زيد من الترمذي . ( 2 ) الحديث في سنن الترمذي في باب الطب 2 / 29 . ( 3 ) راجع طب ابن قيم ص : 65 .