محمد بن طولون الصالحي

313

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

حدوثها عن مادة بلغمية لا سيما في وقت انحطاط العلة . ذكر الاستسقاء وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن أنس رضى اللّه تعالى عنه قال : قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم نفر من عرينة فلم يمكثوا بالمدينة يسيرا حتى أصابهم بها وعك شديد فاصفرت ألوانهم ونحلت أجسامهم وعظمت بطونهم فلما رأى ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث بهم إلى إبل من إبله فلما أصابوا اللبن وانقطعت « 1 » عنهم الحمى حسنت ألوانهم وخمصت بطونهم وربت أجسادهم . وأخرج الترمذي عن أنس رضى اللّه تعالى عنه أن ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها ، فبعثهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في إبل الصدقة وقال : اشربوا من أبوالها وألبانها « 2 » . وأخرج أحمد وابن السنى وأبو نعيم عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة « 3 » بطونهم « 4 » . وأخرج أحمد بن زنجويه عن ضمرة عن أبيه أن ناسا جاؤوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : إن أخالنا قد استسقى بطنه أفتأذن لنا أن نداويه

--> ( 1 ) لعله الصواب وفي الأصل : انقطعت : كذا . ( 2 ) رواه الترمذي في الطب 2 / 25 . ( 3 ) الذرب بالتحريك الداء الذي يعرض المعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه - النهاية 2 / 45 . ( 4 ) الرواية في كنز العمال 10 / 25 .