محمد بن طولون الصالحي
283
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج بهيج » وقل : سبحان اللّه الملك الحق المبين الذي جعل في هذه المفردات هذه المنافع والمضار ، وعلم من شاء من عباده منافعها ومضارها وحارها وباردها : ورطبها ويابسها . والدواء إن لم يؤثر في البدن أثرا محسوسا فهو في الدرجة الأولى فان أثر ولم يضر فهو في الدرجة الثانية ، وإن ضر ولم يبلغ أن يقتل فهو في الدرجة الثالثة ، وإن بلغ ذلك فهو في الدرجة الرابعة ويسمى الدواء السمى . ويعرف قوة الدواء بالتجربة والقياس ، وتركيب الأدوية إما صناعي كالترياق ، وإما طبيعي كاللبن فإنه مركب من مائية وجبنية وزبديه . وإذا كان الدواء حاد الرائحة دل على حرارته ، وإذا عدم الرائحة دل على برده والمتوسط متوسط والحلو حار ، والمالح حار ، والحامض بارد ، والدسم معتدل ، وهذه الذي ذكرته نقطة من بحر وقليل من كثير « وما يتذكر إلا من ينيب » . « إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد » . * * * * ذكر الأدوية المركبة قال ابن القيم « 1 » في الهدى : كان من هديه صلى اللّه عليه وسلم فعل التداوي في نفسه والأمر به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه لكن لم يكن من هديه صلى اللّه عليه وسلم ولا هدى أصحابه رضى اللّه تعالى عنهم فعل
--> ( 1 ) راجع طب ابن قيم ص 5 .