محمد بن طولون الصالحي

16

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

حار يابس ، وحار رطب ، وبارد يابس ، وبارد رطب ، وأعدل أمزجة الحيوان مزاجا مزاج الانسان وأعدل مزاج الانسان مزاج المؤمنين وأعدل المزاج المؤمنين مزاجا مزاج الأنبياء ، وأعدل مزاج الأنبياء مزاج الرسل وأعدل الرسل مزاجا مزاج أولوا العزم وأعدل أولى العزم مزاجا مزاج محمد صلى اللّه عليه وسلم فهو النبي الطيب الطاهر ، أحسن الناس خلقا وخلقا صلى اللّه عليه وعلى آله صلاة لا منتهى لها ولا آخر ، فله مقام لم ينله مرسل : وله عليهم رتبة علياء ، وقال الآخر : لا يخلق الرحمن مثل محمد * أبدا وعلى أنه لم يخلق قلت : والسبب الذي صار به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعدل الناس مزاجا أن من قواعد الأطباء أن أخلاق النفس تابعة لمزاج البدن وكلما كانت أخلاق النفس أحسن كان مزاج البدن أعدل ، وكلما كان مزاج البدن أعدل كانت أخلاق النفس أحسن ، إذا علم ذلك فالحق سبحانه وتعالى قد شهد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه لعلى خلق عظيم ، قالت عائشة رضى اللّه عنها : كان خلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القرآن « 1 » ، فلزم من ذلك أن مزاجه صلى اللّه عليه وسلم أعدل الأمزجة وإذا كان مزاجه أعدل الأمزجة كانت أخلاقه أحسن الأخلاق ، روى البخاري في صحيحه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا « 2 » ، وقال أنس : خدمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط ولا لشئ صنعته ، لم صنعت هذا ، ولا لشئ تركته لم تركت

--> ( 1 ) رواه مسلم في الصحيح : مسافرين 136 . ( 2 ) رواه مسلم في المساجد 267 ، وأبو داود في الآداب .