محمد بن طولون الصالحي
17
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
هذا « 1 » ، ورواه الترمذي وقال : صحيح ، وقال ابن عمر : لم يكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ، وكان يقول : خياركم أحسنكم أخلاقا « 2 » ، ورواه أحمد في مسنده ، وروى البخاري ومسلم أن أعرابيا جبذ برداء عن عاتق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جبذة شديدة حتى أثر ذلك في عاتقه ، ثم قال : يا محمد ! مر لي من مال اللّه الذي عندك فالتفت إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يضحك ثم أمر له بعطاء « 3 » - انتهى . قال شيخنا أبو الفضل ابن الإمام في شرح الموجز قلت : لكن قوله : « إن أعدل مزاج الانسان مزاج المؤمنين » ليث شعري من بات كافرا وأصبح مؤمنا ، أو من أصبح كافرا ثم أضحى مؤمنا هل يقال : انتقل مزاجه في هذه الساعة من عدم الاعتدال إلى الاعتدال ؟ وكذلك من حكم عليه في حال كفره بأن مزاجه غير معتدل « هل إذا تلفظ عقب ذلك بكلمة الاسلام انتقل مزاجه في هذه اللحظة إلى الاعتدال ؟ ويمكن أن يقال هذا كما في الأمثال السائرة نظرة من نظرات الغنى تغنى ونظرة من نظرات الولي ترقى إلى أعلى مقام فكذلك هذا الكافر لما نظر اللّه إليه بعين الهداية ونقله إلى نور الاسلام من ظلمات الغواية ، كذلك نقله من عدم الاعتدال إلى الاعتدال ومن النقص إلى الكمال - فليتأمل انتهى ، ثم قال الذهبي ، والشباب أعدل والصبيان أرطب والكهل والشيخ أبرد - انتهى .
--> ( 1 ) رواه الترمذي في الشمائل 2 / 525 . ( 2 ) رواه البخاري 1 / 503 : والترمذي في الشمائل 2 / 326 ، 253 . ( 3 ) رواه مسلم في الصحيح 1 / 337 .