محمد بن طولون الصالحي

13

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وأنواعه أربعة : الدم وهو حار رطب ، والصفراء وهي حارة يابسة . والبلغم وهو بارد رطب . والسوداء ، هي باردة يابسة ، وأفضل هذه الأنواع لدم الطبيعي وهو غذاء الأعضاء والبلغم الطبيعي قريب الشبه منه وتحتاج إليه الأعضاء كلها لأنها إذا عقدت الغذاء الوارد المهيا دما صالحا تحيله القوة دما وتغتذى ، وفائدته أيضا تنديه المفاصل والأعضاء الكثيرة الحركة فلا يعرض لها جفاف بسبب حرارة الحركة وحاصل الأمر أن البلغم الطبيعي دم غير تام النضج والصفراء الطبيعية وهي رغوة الدم وإذا تولدت في البدن انقسمت قسمين فيذهب قسم منها مع الدم وذلك لتخالطه في تغذية الأعضاء التي تستحق أن يكون في غذائها جزء صالح من الصفراء بحسب ما يستحقه من القسمة مثل الرية ويلطف الدم وينفذه في المسالك الضيقة ، وقسم يصفو إلى المرارة وله فوائد تخليص البدن من الفضل وتغذية المرارة وغسل المغافر من الثفل والبلغم اللزج ولذع المعا ، ولذع العضل اللقعدة لتحس بالحاجة ويحوج إلى النهوض للتبرز والسوداء الطبيعة هي دردى كثيف الدم المجمودة وثقله وعكره وإذا تولد في البدن تغذ قسم منها مع الدم ليخالطه في تغذية الأعضاء التي يجب أن يقع في غذائها جزؤ صالح من السوداء مثل العظام وليشتد الدم ويقويه ويكشفه ، وقسم يتوجه نحو الطحال فائدته تنقية البدن عن الفضل تغذية الطحال وتقوية فم المعدة ولدغه بالحموضة ليلينه على الجوع وتحريك الشهوة .