محمد بن طولون الصالحي

207

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وأخرج الخطيب عن سلمى مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلم قال كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما جالسة إذا أتى رجل فشكى إليه وجعا يجده في رأسه فأمره بالحجامة وسط رأسه ، وشكى إليه ضربانا يجده في قدميه فأمره أن يخضبها بالحناء ، ويلقى في الحناء شيئا من ملح - وفي رواية : شيئا من حرمل . وأخرج أبو داود والبخاري في تاريخه عن عبد اللّه رضى اللّه تعالى عنه قال : ما شكى أحد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعا في رأسه إلا قال : احتجم ، ولا وجعا في رجليه إلا قال له اختضب بالحناء « 1 » . وأخرج أبو داود وابن ماجة عن أم سلمة رضى اللّه تعالى عنها قالت : كان لا يصيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء « 2 » . قال ابن القيم : الحناء بارد في الأولى يابس في الثانية ، ومن منافعه أنه محلل نافع من حرق النار ، وفيه قوة موافقة للعصب : إذا ضمد به . وينفع إذا مضغ من قروح الفم والسلاق العارض فيه ، ويبرئ القلاع الحادث في أفواه الصبيان ، والضماد به ، وينفع به من الأورام الحارة الملهبة ، وينفع في الحراقات « 3 » ، وإذا خلط نوره مع صمغ المصفا ودهن الورد ينفع من أوجاع الجنب .

--> ( 1 ) رواه أبو داود 2 / 184 . ( 2 ) رواه ابن ماجة في الطب 2 / 258 . ( 3 ) في طب ابن قيم ص 69 : الخراجات .