محمد بن طولون الصالحي
208
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
ومن خواصه « 1 » أنه إذا أبدأ الجدري يخرج بصبي ، فخضبت أسافل رجليه بحناء : فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شئ ، وهو صحيح مجرب لا شك فيه ، وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف : طيبها ، وقلع السوس عنها : وإذا نقع ورقه في ماء عذب ثم عصر وشرب من صفوته أربعين يوما ، كل يوم عشرين درهما مع عشرة دراهم سكر ، وتغدى عليهم « 2 » بلحم الضأن الصغير ، فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة . وحكى : أن رجلا تعفنت « 3 » أظافيره وأنه نذر لمن يبريها مالا : فلم يجد فوصفت له امرأة : أن يشرب عشرة أيام حناء فلم يقدر عليه ثم نقعه بماء وشربه فبرأ ورجعت أظافيره كحسنها . والحناء إذا ألزمت به الأظفار معجونا : حسنها ونفعها ، وإذا عجن بالسمن وضمد به بقايا الأورام الحارة التي ترشح ماء أصفر - نفعها ، ونفع من الجرب للتقرح المزمن ، منفعة بليغة . وهو ينبت الشعر ويقويه ويحسنه ويقوى الرأس . وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين ، وسائر البدن . وقال الذهبي : بارد يابس ، وقيل فيه حرارة وخضابه يحمر الشعر . وروى أبو هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
--> ( 1 ) بهامش الأصل : فائدة : من مجربات الجدري يخرج بصبي تخضيب الحناء برجليه . ( 2 ) في طب ابن قيم ص 70 : عليه . ( 3 ) في طب ابن قيم : تشفقت .