محمد بن طولون الصالحي

10

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

عن الأنثى يضها أتى الذكر إلى الهند وأخذ الحجر المسمى با كتمكت « 1 » وهو كالبندقة - إذا حركته سمعت من جوفه حركة فيضعه تحتها فيسهل بيضها ، والثعلب إذا مرض في الربيع يأكل حشيشا يسهله فيصح وكذلك الهر تأكله فيعينها على القئ ، ومعلوم أن الحشيش ليس من أعذيتها فسبحان من أعطى كل شئ خلقه تم هدى انتهى . قال الخطابي : إعلم أن الطب على نوعين : الطب القياسي وهو طب يونان الذي يستعملونه في أكثر البلاد وطب العرب والهند وهو طب التجارب وأكثر ما وضعه النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما هو على ما وضعه العرب إلا ما خص به من العلم النبوي من طريق الوحي : فان ذلك يخرق كل ما تدركة الأطباء وتعرفه الحكماء ، وكل ما فعله أو قاله في أعلى درجات الصواب ، عصمه اللّه تعالى أن يقول إلا صدقا وأن يفعل إلا حقا . وقال الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي في مختصر المستدرك : تشريع النبي صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه يدخل فيه كل الأمة إلا إن يخصه دليل وتطبيبه لأصحابه وأهل أرضه خاص بطباعهم وأرضهم إلا أن يدل دليل على التعميم . وقال ابن القيم : كان علاجه صلى اللّه عليه وسلم للمريض ثلاثة أنواع أحدها بالأدوية الطبيعية والثاني بالأدوية الإلهي ، والثالث بالمركب من الأمرين . ذكر الأركان الأربعة والأخلاط الأربعة والمزاج قال الدينوري في المجالسة : حدثنا عبد اللّه بن قتيبة الدينوري ثنا

--> ( 1 ) التصحيح من المراجع ، وفي الأصل : باكتملت .