محمد بن طولون الصالحي

129

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

ينبغي أن يجامع إذا قويت الشهوة وحصل الانتشار القاصر الذي ليس عن تكلف ولا نظر إليه إنما أصابه كثرة المنى وشدة الشبق « 1 » وإن حصل عقبه الخفة والنوم ، والجماع المعتدل ينعش الحرارة الغريزة ويهيئ البدن للاغتذاء ويفرح ويحطم الغضب ويزبل الفكر الردى والوسواس السوداوى ، وينفع أكثر الأمراض السوداوية والبلغمية ، وربما وقع تارك الجماع في أمراض مثل الدوار وظلمة البصر وثقل البدن وورم الخصية والحالب وإذا عاد برئ بسرعة ، والافراط في الجماع يسقط القوة ويضر البصر والعصب ويوقع في الرعشة والفالج والتشنج ، وليجتنب جماع العجوز والضعيفة جدا والحائض والتي لم تجامع من مدة طويلة والقبيحة المنظر والبكر فكل ذلك يضعف بالخاصية ، وجماع المحبوبة « 2 » يسر ويقل إضعافه مع كثرة استفراغه المنى . وأرادأ أشكال الجماع أن تعلق المرأة الرجل وهو مستلق « 2 » لنفسه خروج الماء « 3 » وربما بقيت منه بقية فتعفنت بل ربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج . وأفضل أشكاله أن يعلق الرجل المرأة رافعا فخذيها بعد الملاعبة التامة ودغدغة الثدي والحالب وحك الفرج بالذكر فإذا تغيرت هيئة عينيها وعظم نفسها وطلبت التزام الرجل أولج وصب المنى ليتعاضد المنيان وذلك هو المحبل « 4 » .

--> ( 1 ) الشبق : شدة الغلمة وطلب النكاح - النهاية 2 / 441 . ( 2 ) من الموجز ص 20 ، والذهبي ص 19 ، لابن القيم ص 198 : وفي الأصل : المجنونة . ( 3 - 3 ) وفي الموجز : لتعسر خروج المنى . ( 4 ) من الموجز ص 20 وفي الأصل : الحبل .