محمد بن طولون الصالحي

100

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

البول ويتحد ريحه ويتزايد الطب فعند ذلك يجب استعمال الغذاء والمدافعة به منهكة « 1 » للبدن مجففة له محرقة لمزاجه وكذلك أخذ الغذاء من غير حاجة إليه يورث البلادة والكسل وهو أحد الأسباب في حدوث الأمراض المادية . قال الموفق عبد اللطيف : كان « 2 » من سنة الهند أنهم إذا أرادوا تناول الغذاء اغتسلوا ولبسوا الثوب النظيف وشموا الطيب وأمسكوا عن الحركات وهجروا الرفث ثم أقبلوا على الطعام . والحركة قبل الطعام خير كله فيما قاله بعض الأطباء كما أنها بعده شر كله ومراعاة « 3 » العادة جيدة إلا أن يكون عادة ردية فينتقل عتها بتدريج ومن اعتداد استمرار أغذية ردية فلا يفتر « 4 » بها وليحذر الطعام الخم والفاكهة العفنة . ولحس للاناء يعين الهضم ويفتق الشهوة . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلعق أصابعه بعد الطعام ثلاثا . وقال : إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها « 5 » متفق عليه . وورد : من لحس الاناء استغفرت له « 6 » .

--> ( 1 ) في الطب للذهبي : مزهلة . ( 2 ) راجع الطب للذهبي ص 9 . ( 3 ) من كتاب الطب للذهبي ، وفي الأصل « مرعام » خطأ . ( 4 ) وفي المراجع بدله : يغير . ( 5 ) رواه للبخاري في الأطعمة 2 / 820 ومسلم 2 / 175 . ( 6 ) رواه الترمذي في الأطعمة 2 / 3 وابن ماجة في الأطعمة 2 / 243 وفي الأصل استغتفر مكان : استغفرت .