ابن كمال باشا
67
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
الاستتار ، وتظهر من ردفها ان كانت جاهلة شيئا ، وهي سريعة الانخداع . واما المتناهية شبابا كاملة فهي الخلقة ، غضة الطرف حسنة الأدب ، كثيرة الحياء . واما التي بينها وبين النصف فتحب ان يظهر منها كل حسن وهي الغنجة في كلامها المتقصفة في مشيها ، ولا شيء عندها اشهى من الوقاع ، وهي الولود الودود . واما النصف فهي التي شابت وغلب عليها البياض ، يسترخي لحمها وينطفئ نور بهجتها ، وتكون كثيرة الملاطفة للرجال ، متملقة مؤثرة له في جميع الملاذ متحببة اليه بالتصنع والخضوع . وهذه الأوصاف لا ينبغي للرجل ان يتزوج بسواهن ولا يتزوج من عداهن . وقد تنقسم النساء في شهوة النكاح على ثلاثة عشر ضربا ، فخمسة ضروب يشتهينه يردن سواه ، وخمسة ضروب لا يخترنه ولا يملن اليه ، وثلاثة ضروب تختلف أحوالهن . فاما اللواتي يشتهينه ولا يؤثرن سواه فهل اللواتي بين الشابة والنصف الطويلة والقصيفة والادماء المقدودة ، وغير ذات البعل واما اللواتي لا يشتهينه فهي التي لم ترهق ، والقصيرة المشحمة ،