ابن كمال باشا
26
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
والهيضة والذرب الكائن دفعة ، وعند حركة البول والغائط والقصد . ويجب ان يجتنب في الزمان والبلد الحارين ، وأجود أوقاته : الوقت الذي قد حرر انه إذا استعمله فيه مدة يهجر الجماع فيها يجد صحة وخفة نفس وذكاء حواس ويتوقاه صاحب المزاج اليابس في الأزمنة الحارة ، وصاحب المزاج البارد في الأزمنة الباردة . وينبغي ان يقل منه الصيف والخريف ويتوقاه البتة وقت فساد الهواء والأمراض الوبائية ، ويحذر ان يكون قبله قيء أو اسهال أو خروج دم أو عرق كثير أو ضرب من ضروب الاستفراغ أو صداع مفرط ، ولا يجامع في حالة السكر فإنه يحدث أوجاع المفاصل والدمائل نحوها من الأمراض لأنه يملأ الرأس بخارا سيئا . ولا يستعمل على الغيظ ولا عقب السهر الطويل والهم لان الاكثار منه في هذه الأحوال يسقط القوة . ولا في حال الفرح المفرط جدا لأنه كثير التحليل من البدن في هذه الأحوال حتى يحدث منه الغشي . وبالجملة فليكن في اعدل الأوقات وأقلها عوارض نفسية حتى لا يحس الانسان بحرارة يجدها خارجة من الاعتدال ولا برودة . فان دعت الضرورة اليه في بعض هذه الأحوال فليكن والبدن سخن اصلح من أن يكون البدن باردا اللهم الا أن تكون حرارة مفرطة وان يكون وهو قابل للغذاء اصلح من أن يكون والبدن خلو ، وكما أنه لا ينبغي ان يكون عقب التعب والحمام